حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتأحدث الصورالتسجيلدخول
عدد الزوار


 

 فى النسبية .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالار
ثـــــــــــــــائر نشيـط
ثـــــــــــــــائر نشيـط
سالار


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 239
معدل التفوق : 547
السٌّمعَة : 22
تاريخ التسجيل : 28/01/2012

فى النسبية . Empty
16042017
مُساهمةفى النسبية .

فى النسبية .







نحاول فى هذا الشريط التعامل مع قضية علمية فى منتهى الأهمية ألا وهى النسبية ..تكمن أهميتها فى مزيد
من الفهم الواعى للمادة وقوانينها , وهل هى فى حاجة إلى قوى ميتافزيقية لتفسير وجودها وحركتها .
قد يتصور البعض أن النسبية من الصعوبة بمكان لفهمها كما كنت أظن ...ولكن الإبحار مع الكاتب جواد البشيتى يجعل لنظرية النسبية مذاق خاص .

الجواب العلمي" لا تقوم له قائمة إذا لم يتضمَّن عبارة "بالنسبة إلى.."، فهذه العبارة هي في منزلة "الروح" بالنسبة إلى "الحقيقة العلمية". إنَّ مفاهيم مِثْل "الزمن" و"المكان (أو "الفراغ") و"الكتلة" تحتاج إلى تلك العبارة حتى تتمكَّن مِنْ أنْ تَضْرِبَ جذورها عميقاً في أرضية العِلْم، فـ "النسبية" هي "العِلْم"، على أنْ يُفْهَم "النسبي" و"المُطْلَق" فَهْماً دياليكتيكياً، وعلى أنْ تقوم "النسبية" على "الموضوعية"، وتَنْبُذ "الذاتيَّة"، فلـ "النسبية" مقاييسها ومعاييرها "الموضوعية" التي تنأى بها عن "الذاتية"، أو عن "المثالية الذاتية"، التي تَفْهَم الأشياء والظواهر في الطبيعة على أنَّها مُنْتَج لـ "الحسِّ الإنساني (الفردي)". "النسبية العِلْميَّة" إنَّما هي جزء لا يتجزأ مِنْ عالَم "الحقائق الموضوعية"، الذي لا مكان فيه إلا لـ "المقاييس الموضوعية الصرف". 

كم الساعة الآن؟ إنَّها العاشرة صباحاً. هذا الجواب لم تكتمل عِلْميَّته بَعْد، فاكتمالها يستلزم أنْ نقول إنَّها العاشرة صباحاً "بالنسبة إلى" هذا المكان مِنَ الكرة الأرضية، فـ "جواب الزمان" يكتمل، علمياً، بـ "المكان".

أين يقع هذا الجسم في الفضاء؟ إنَّكَ لن تستطيع الإجابة إلا بحسب "النسبية"، فموضع هذا الجسم إنَّما هو موضعه "بالنسبة إلى " أجسام أُخرى (في الفضاء). أمَّا "انتقال" هذا الجسم في الفضاء فيعني تغييره لموضعه "بالنسبة إلى" أجسام أُخرى.

إرمِ حجراً مِنْ طائرة وهي تطير. بالنسبة إليكَ، يسقط الحجر في "خطٍّ مستقيم". أمَّا بالنسبة إلى "المُشاهِد"، أو "المُراقِبَ"، على سطح الأرض فالحجر يسقط في "خطٍّ منحنٍ"، فبحسب "مَوْضِع (محل، مكان) المُراقَبة"، نرى "الاستقامة"، أو "الانحناء"، في خطِّ سقوط الحجر. إنَّها لـ "حقيقة موضوعية خالصة" هي تلك التي تُرى في كلا "المَشْهدين"، فهل تنتفي "الحقيقة الموضوعية" إذا ما قُلْتُ، مثلاً، إنَّ هذا الجسم "بارد" مقارنةً بذاك، و"حارٌ" مقارنةً بذلك؟!

في الكون، ليس مِنْ جسم كبير أو صغير، سريع أو بطيء، فـ "الصفة المطلقة" لا وجود لها في أي جسم. إنَّ كل "صفة" مِنْ صفات الجسم (أي جسم أو جسيم) يجب أنْ تكون "نسبية"، فهذا الجسم ليس بـ "كبير"، وإنَّما "أكبر مِنْ ذاك"، وليس بـ "صغير"، وإنَّما "أصغر مِنْ ذاك"، وليس بـ "سريع"، وإنَّما "أسرع مِنْ ذاك"، وليس بـ "بطيء"، وإنَّما "أبطأ مِنْ ذاك". هذه التفَّاحة (حبَّة التفاح) كبيرة بالنسبة إلى حبَّة الفول، ولكنَّها صغيرة بالنسبة إلى البطيخة.

في السكون والحركة

ما معنى أنَّ هذا الجسم ينتقل في الفراغ، أو الفضاء؟ معناه أنَّ هذا الجسم قد غيَّر موضعه "بالنسبة إلى" أجسام أُخرى. 

إذا راقَبْنا حركة جسم مِنْ "مواضِع مُراقَبَة" يتحرَّك بعضها بالنسبة إلى بعض فإنَّ حركة هذا الجسم ستبدو بأشكال مختلفة. 

لو رَمَيْنا حجراً مِنْ طائرة وهي تطير لرأى راكِب الطائرة أنَّ الحجر يسقط في خطٍّ مستقيم. أمَّا بالنسبة إلى مُشاهِدٍ على سطح الأرض فالحجر يسقط في خطٍّ منحنٍ. كيف يتحرَّك هذا الحجر "في الحقيقة"؟ ليس لهذا السؤال مِنْ معنى، فحركة الحجر "نسبية".

أُنْظُر إلى كرة في حالة سكون على سطح طاولة. هذه الكرة ساكنة "بالنسبة إلى" سطح الطاولة، التي هي ساكنة "بالنسبة إلى" سطح الأرض، التي هي في حركة دائمة حَوْل محورها، وحَوْلَ الشمس، التي هي في حركة دائمة حَوْل محورها، والتي هي في حركة دائمة، مع كواكبها، حول مركز مجرَّتنا ("درب التبانة"). 

هذه الكرة ليس في مقدورها أنْ تتحرَّك على سطح الطاولة (أي بالنسبة إلى سطح الطاولة) مِنْ تلقاء نفسها، فلا بدَّ لي مِنْ أنْ أدفعها بيدي (ويدي هي "قوَّة خارجية") حتى تتحرَّك. عجز هذه الكرة عن التحرُّك على سطح الطاولة هو ما يسمَّى "القصور الذاتي" Inertia للكرة. 

الآن، تحرَّكت، ولكن بَعْدَ مرور بعض الوقت تتوقَّف (بَعْدَ أنْ تتباطأ سرعتها) تماماً عن الحركة. 

إذا أرَدْتُ جَعْلها تُعاوِد الحركة، أو منعها مِنَ التوقُّف، فلا بدَّ مِنْ أنْ أدْفعها ثانية، أو أستمر في دفعها، بيدي. 

ولأنَّني أجهل وجود "قوَّة الاحتكاك" بين سطحي الطاولة والكرة، والتي أبطأت سرعة الكرة حتى أوْقَفَتْها تماماً عن الحركة، أقول مُسْتَنْتِجاً: "الكرة لن تتحرَّك، ولن تستمر في الحركة، إذا لم تخضع لتأثير "قوَّة خارجية"، تَنْقلها مِنْ حالة السكون إلى حالة الحركة، وتُبقيها في حركة دائمة. 

وقياساً على ذلك قالوا بضرورة وجود "قوَّة خارجية" تَعْمَل، في استمرار، على بقاء الكواكب في حركة دائمة حَوْلَ الشمس.

يدي، بدفعها الكرة الساكنة، هي "القوَّة الخارجية" التي جَعَلَت الكرة تتحرَّك. ولو تَحَرَّيْتُ الدِّقة العلمية لَقُلْت إنَّ يدي هي "القوَّة الخارجية" التي تَغَلَّبت على "قوَّة الاحتكاك"، التي تَمْنَع، أو تُبطىء، حركة الكرة. 

"القوى (الخارجية)" هي كل ما يؤثِّر في حركة الأجسام. هي ما يُحرِّكُ جسماً ساكناً. هي ما يزيد أو يقلِّل سرعة الجسم المتحرِّك. هي ما يَجْعَل الجسم المتحرِّك يُغيِّر اتِّجاه حركته، فيَخْرُج عن "الخطِّ المستقيم" في حركته إلى "خطِّ غير مستقيم". 

الكرة كانت ساكنة على سطح الطاولة. ولأنَّها كانت ساكنة اسْتُنْتِجَ أنَّها بمنأى عن تأثير "قوَّة خارجية"، فالجسم الساكن إنَّما هو الجسم الذي لا تؤثِّر فيه "قوَّة خارجية". 

الغرفة (في منزل) إنَّما هي "موضع مراقَبة" ساكن (بالنسبة إلى سطح الأرض). لو رَمَيْتُ حجراً في داخل الغرفة فسوف يتحرَّك في شكل معيَّن. لو نَقَلْتُ هذه الغرفة إلى الفضاء الخارجي، وجَعَلْتُها تسير بسرعة ثابتة منتظمَة في خطٍّ مستقيم، ثمَّ رَمَيْتُ الحجر الرمية ذاتها، لَرَأيْتُ الحجر يتحرَّك في شكل الحركة ذاتها، أي في شكل حركته في الغرفة (الساكنة) على سطح الأرض. 

هذا يعني أنْ ليس مِنْ اختلاف في حركة الأجسام بين "الغرفتين"، فـ "حالة السكون" نراها، أيضاً، في الجسم الذي "يسير بسرعة ثابتة منتظَمة في خطِّ مستقيم". 

أمَّا لو غَيَّرْنا سرعة الغرفة التي تسير في الفضاء، زيادةً أو نقصاناً، أو اتِّجاه حركتها، لاختلفت حركة الأجسام في داخلها.

الأجسام في قطارٍ يتحرَّك بسرعة منتظَمة (ثابتة) وفي خطِّ مستقيم لا تختلف، في سلوكها وتأثُّرِها، عن الأجسام في قطارٍ ساكن. الاختلاف يَظْهَر ما أنْ يُبْطئ، أو يُسْرِع، القطار في حركته، وما أنْ يُغيِّر اتِّجاه حركته، كأنْ ينعطف إلى اليمين أو اليسار. إذا أبطأ يندفع الراكب إلى الأمام، وإذا أسْرَعَ يندفع الراكب إلى الخَلْف. إذا انعطف إلى اليمين يُشَدُّ الراكب إلى اليسار، وإذا انعطف إلى اليسار يُشَدُّ الراكب إلى اليمين. لقد خَضَعَ الراكب لتأثير "قوى" شَدَّتْهُ إلى الأمام، وإلى الخَلْف، وإلى اليسار، وإلى اليمين.

إذا اختلفت خواص الحركة المُراقَبَة مِنْ "موضع مُراقَبة ما" عن خواصها المُراقَبَة مِنْ "موضع مُراقَبة ساكن" فهذا يعني، ويجب أنْ يعني، أنْ موضع المُراقَبة الآخر يتحرَّك. 

وينبغي لنا أنْ نتذكَّر أنَّ "موضع المراقَبة الساكن" قد يكون جسماً يتحرَّك، ولكن بسرعة ثابتة منتظَمة، وفي خطِّ مستقيم. 

موضع المراقَبة هذا قد يختلف عن ذاك في السرعة. ولكن يكفي أنَّ كلاهما ثابت ومُنْتَظَم في سرعته (المختلفة عن الآخر) وأنَّ كلاهما يسير في "خطٍّ مستقيم" حتى نعتبره موضع مُراقَبة ساكناً. 

وبحسب مبدأ، أو قانون "نسبية الحركة"، تَخْضَع حركة الأجسام، في "مواضع المُراقَبة" التي يتحرَّك بعضها بالنسبة إلى بعض بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم، لقوانين واحدة.

في مثال "الكرة الساكنة على سطح طاولة"، رأيْنا أنَّ هذه الكرة تظل في حالة سكون ما ظلَّت غير متأثِّرة بـ "قوَّة خارجية". وفي مثال "الجسم الذي يتحرَّك في الفضاء، أو الفراغ، بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم"، رأيْنا أنَّه يظل في هذه الحال مِنَ الحركة (مقداراً واتِّجاهاً) ما ظلَّ غير متأثِّر بـ "قوَّة خارجية". إنَّنا في كلا المثالين نرى فِعْلَ وتأثير قانون "القصور الذاتي". 

لو دَفَعْنا الكرة في الفضاء لظلَّت تسير إلى الأبد بالسرعة ذاتها وفي خطِّ مستقيم، فبفضل "قصورها الذاتي" لا تحتاج إلى "قوَّة خارجية" تبقيها في هذه الحال مِنَ الحركة، مقداراً واتِّجاهاً. 




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

فى النسبية . :: تعاليق

سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:40 pm من طرف سالار
لو دَفَعْنا الكرة في الفضاء لظلَّت تسير إلى الأبد بالسرعة ذاتها وفي خطِّ مستقيم، فبفضل "قصورها الذاتي" لا تحتاج إلى "قوَّة خارجية" تبقيها في هذه الحال مِنَ الحركة، مقداراً واتِّجاهاً. 

ولو أنَّ الاحتكاك (وهو "قوَّة" تؤثِّر في حركة الكرة) بين سطحي الطاولة والكرة قد انعدم لظلَّت الكرة تسير، إلى الأبد، على سطح الطاولة بالسرعة ذاتها وفي خطٍّ مستقيم. 

إنَّ إلغاء تأثير "القوى الخارجية"، كمثل "قوَّة الاحتكاك"، في الجسم هو الشرط لظهور تأثير قانون "القصور الذاتي". 

نَسْتَنْتِج مِنْ ذلك أنَّ كل زيادة أو نقصان في سرعة جسم يسير في الفضاء، أو خروجه في حركته عن "الخط المستقيم"، يجب فهمه والنظر إليه على أنَّه دليل على أنَّ هذا الجسم يخضع لتأثير "قوَّة خارجية".

إذا ظلَّ الجسم يتحرَّك (في الفراغ أو الفضاء) بسرعة منتظَمة (ثابتة لا تَسَارُع فيها ولا تباطؤ) وفي خطِّ مستقيم فهذا إنَّما يدلُّ على أنَّه، أي الجسم، لا يتأثَّر بـ "قوَّة خارجية"، فلو تأثَّر فيها لتسارعت أو تباطأت حركته، أو لتحوَّلت في "الاتِّجاه"، أي لتحوَّل خطُّها مِنَ "الاستقامة" إلى "الانحناء". 

وهذا الجسم يظلُّ في هذه الحال مِنَ الحركة بسبب "قصوره الذاتي"، فهو، مِنْ تلقاء نفسه، لا يستطيع أنْ يغيِّر حركته، زيادةً أو نقصاناً، أو اتِّجاهاً. 

ونرى تأثير قانون "القصور الذاتي"، أيضاً، في الجسم الساكن، فهذا الجسم لا يستطيع مِنْ تلقاء نفسه أنْ ينتقل مِنَ السكون إلى الحركة. إنَّه يحتاج إلى "قوَّة خارجية" تُحرِّكهُ. فإذا تحرَّكَ احتاج إلى "قوَّة خارجية"، كـ "قوَّة الاحتكاك"، تُوْقِفَ حركته، أي تنقله مِنَ الحركة إلى السكون. وينبغي لنا أنْ نفهم تحريك الجسم الساكن على أنَّه جهد يُبْذَل في سبيل التغلُّب على قوى السكون، أي القوى التي تمنعه مِنَ الحركة.
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:41 pm من طرف سالار
هل مِنْ حركة "طبيعية (فطرية)" للأجسام والجسيمات في الفضاء؟ هل السير، أو الانتقال، في "خطٍّ مستقيم" أو في "خطٍّ دائري" هو هذه الحركة الطبيعية؟ إنَّ الحركة "الطبيعية" للجسم هي الحركة التي تُوافِق "قصوره الذاتي"، أي الحركة التي لا تَسْتَثير، ولا تَسْتَفِز، "قصوره الذاتي". إنَّها الحركة التي لا تَحْمِل "القصور الذاتي" للجسم على "الانتفاض"، أو إظهار "المقاوَمة". والجسم الذي يَنْعَم بـ "قصوره الذاتي" إنَّما هو الجسم الذي يعيش بمنأى عن تأثير "قوى خارجية" في حركته، مقدارأ أو اتِّجاهاً. 

الجسم، أو الجسيم، إنَّما يتحرَّك في الفضاء، وبالفضاء. ولا أرى سبباً للقول بوجود جسم "ساكِنٍ (لا يتحرَّك)" في الفضاء، فالجسم، أو الجسيم، "يُوْلَدُ" متحرِّكاً بـ "الفطرة"، إذا جاز القول، فـ "حركته"، أي انتقاله في المكان، هي "الأصل"، فإذا "سَكَن"، فإنَّ "قوَّة خارجية" هي التي جَعَلَتْهُ "يَسْكُن". و"سكونه" هذا ليس "مطلقاً". إنَّه "نسبي". فهو "يَسْكُن" بصفة كونه جزءاً مِنْ شيء "متحرِّك". 

نفترض أوَّلاً أنَّ الجسم، أو الجسيم، يأتي إلى الدنيا متحرِّكاً، أي منتقلاً في المكان. ونفترض ثانياً أنَّه يأتي إلى الدنيا وهو يسير بسرعة ثابتة منتظَمة بصرف النظر عن مقدار هذه السرعة. ونفترض ثالثاً أنَّه يسير بهذه السرعة الثابتة المنتظَمة في "خطٍّ مستقيم". ونفترض رابعاً أنَّ تعرُّضه لتأثير "قوى خارجية" هو الذي يزيد سرعته أو يقللها، أو يوقفه تماماً عن الحركة. وهو الذي يَجْعَلَهُ يحيد عن "الخطِّ المستقيم" في سيره، فينحني خطَّ سيره انحناءً متفاوت الشدَّة. 

إذا كان الجسم يسير في "خطٍّ مستقيم" في ناحية مِنَ الفضاء تسمح له بـ "الاستقامة" في خطِّ سيره، فإنَّه، في هذه الحال، سيُبْدي "مقاوَمة" لكل "قوَّة خارجية" تُحاوِل جَعْلِهِ يحيد عن "خط سيره المستقيم". 

أمَّا إذا كان انحناء الفضاء نفسه، بحسب نظرية "النسبية العامَّة" لآينشتاين، هو الذي جَعَلَهُ يحيد عن "خط سيره المستقيم"، ويسير، بالتالي، في "خطٍّ منحنٍ"، فإنَّ مِنَ الأهمية بمكان إجابة السؤال الآتي: "هل يُبْدي الجسم، في هذه الحال، "مقاوَمة" أمْ ينحني في مساره مِنْ غير أنْ يُبْدي "مقاوَمة"؟ لا بدَّ مِنْ إجابة هذا السؤال؛ لأنَّ آينشتاين فَهِمَ "الجاذبية" Gravity وفَسَّرَّها على أنَّها، في بعض أوجهها على الأقل، "انتفاضة" القصور الذاتي للجسم. والجسم لا ينتفض قصوره الذاتي إلا إذا "تسارَع (أو تباطأ)"، أو تحوَّل في سيره، في الفضاء، عن "الخطِّ المستقيم" إلى "خطٍّ منحنٍ". ومع غياب تلك "الانتفاضة"، لا تَظْهر تلك التأثيرات التي كان نيوتن ينسبها إلى "قوَّة خارجية"، دعاها "قوَّة الجاذبية". 

هذا الانحناء في المسار الفضائي للجسم قد يتحوَّل إلى دورانٍ له حَوْلَ "الكتلة الكبيرة" التي تسبَّبت في "انحناء الفضاء" حَوْلها. وهذا الدوران لا بدَّ له مِنْ أنْ يُوَلِّد في الجسم، بحسب تفسير ما زال محتفظاً بوجاهته العلمية، "قوَّة" تسعى دائماً في إبعاده عن "المركز"، أي عن تلك "الكتلة الكبيرة"، التي قد تكون نجماً. 

و"التوازُن" بين هذه "القوَّة الطاردة (للجسم) عن المركز" و"القوَّة" التي تعمل في الاتِّجاه المضاد هو ما يلغي تأثير كلتا القوَّتين، فيصبح "السير الدائري" للجسم مماثلاً لسيره في "خطٍّ مستقيم"، فلا فَرْق في "موقف" القصور الذاتي للأرض، مثلاً، في كلتا الحالين: حال سيرها في خطٍّ مستقيم، وحال سيرها في خطٍّ دائري حَوْلَ الشمس. وهذا الـ "لا فَرْق" يتعزَّز، أيضاً، بحال أُخْرى هي أنَّ الأرض تدور حَوْلَ الشمس بسرعة ثابتة منتظَمة. والأرض في حركتها على هذا النحو إنَّما تشبه جسماً يسير في الفضاء بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم. 

وهذا "التوازن" مع تأثيراته قد يَحْمِل على الاعتقاد بانتفاء الحاجة إلى وجود وتأثير "قوَّة خارجية" هي "قوَّة الجاذبية الشمسية"، فكيف نقول بوجود هذه "القوَّة"، وبتأثيرها، إذا لم نَرَ شيئاً مِنَ "مقاوَمة" يُبْديها "القصور الذاتي" لهذا الكوكب؟! 

حتى عندما تزيد سرعة الأرض عند الحضيض مِنْ مدارها، أو تنقص عند القمَّة مِنْ مدارها، لا نرى شيئاً مِنْ مثل هذه "المقاوَمة"، وكأنَّ حركة الأرض حَوْلَ الشمس لَمْ تتسارع، ولَمْ تتباطأ.

في بحثنا عن ماهيَّة "الجاذبية"، يجب أنْ نتذكَّر أنَّ التأثيرات ذاتها التي نراها بين "جسيمات المادة"، أي الجسيمات ذات "الكتلة السكونية"، والتي (أي التأثيرات) ننسبها إلى "قوَّة الجاذبية" نراها، أيضاً، في "عالَم الطاقة"، أي بين مقادير، أو كميَّات، مِنَ "الطاقة". 

وكل الأبحاث والاختبارات أثبتت، حتى الآن، أنَّ "الجاذبية" ذات مدى "غير محدود"، وأنَّها تضعف مع تزايد "مُرَبَّع المسافة"، وأنَّ تأثيرها ينتقل دائماً بسرعة لا تزيد، ولا تقل، عن سرعة الضوء، التي تَبْلُغ 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. 

و"الجاذبية" ليست بالظاهرة التي يمكن أنْ ينعدم وجودها في "مكان ما"، أو "زمان ما"، فـ "الجاذبية"، و"المكان"، و"الزمان"، إمَّا أنْ تُوْجَد معاً، وإمَّا أنْ تزول معاً، فإذا ما انعدم وجود "الجاذبية" ينعدم، في الوقت نفسه، وجود "المكان" و"الزمان". ويكفي أنْ ينعدم وجود هذه الأشياء الثلاثة حتى ينعدم وجود "المادة" بأسرها. 

كل ما جاءت به "النسبية العامَّة" لآينشتاين في شأن "الجاذبية" هو أنَّ أي شكل مِنْ أشكال الطاقة (و"جسيمات المادة" شكل مِنْ أشكال الطاقة) لا بدَّ له مِنْ أنْ يُسبِّب "تقوُّساً"، أو "انحناءً" في هذا النسيج المسمَّى "الزمان ـ المكان" Space-Time أو "الزمكان". وهذا "التقوُّس"، أو "الانحناء" قد يَبْلُغ أقصاه، أو نهايته العظمى، في جسم مثل "الثقب الأسود" Black Hole. 

وقد نجحت "النسبية العامَّة" في إقامة الدليل على التكافؤ بين "الجاذبية" و"القصور الذاتي" للجسم، أو الكتلة، فجاذبية الجسم تقوى مع الزيادة في "قصوره الذاتي"، وتضعف مع النقص فيه.
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:41 pm من طرف سالار
وبسبب الضعف الشديد لـ "الجاذبية"، نحتاج إلى أنْ نُركِّز كميَّة هائلة مِنَ الطاقة في حيِّز، أو موضع، حتى نصنع تغييراً يُعْتَدُّ به مِنَ "الجاذبية المحلِّية". 

وكلَّما كانت جاذبية الجسم أكبر عَظُمَت "سرعة الهروب" منه، فسرعة دوران الأرض حَوْلَ الشمس ما زالت دون "سرعة هروبها" مِنْ هذا النجم. 

إنَّ مقدار الطاقة الإجمالي في جسم، أو جسيم، هو ما يُحدِّد جاذبيته. وهذا المقدار يتألَّف مِنْ "طاقة كتلة السكون" و"الطاقة الحركية" للجسم، أو الجسيم.

ما معنى أنَّ هذا الجسم يسير في الفضاء أو الفراغ بسرعة ثابتة منتظَمة (100 ألف كلم في الثانية الواحدة مثلاً) وفي خطِّ مستقيم؟ معناه أنَّه يسير بهذه السرعة (100 ألف كلم في الثانية الواحدة) بالنسبة إلى "موضع المُراقَبة الساكن" الذي منه أُراقِبَ حركة هذا الجسم، فـ "السرعة" هي أيضاً "نسبية". 

وينبغي لنا أنْ نتذكَّر أنَّ "موضع المُراقَبَة الساكن" قد يكون جسماً يسير بهذه السرعة أو تلك، على أنْ تكون سرعته ثابتة منتظَمة، وفي خطٍّ مستقيم. 

إنَّ سرعة ذلك الجسم، الذي أُراقِبَ حركته مِنْ "موضع مُراقَبة ساكن"، أي مِنْ داخل جسم يسير بسرعة ثابتة منتظَمة، مقدارها مثلاً 50 ألف كلم في الثانية الواحدة، وفي خطٍّ مستقيم، ستختلف عن سرعته عندما تُراقبهُ أنتَ مِنْ "موضع مُراقَبة (ساكن)" يسير بسرعة 150 ألف كلم في الثانية الواحدة وفي خطٍّ مستقيم.

حركة الجسم في الفضاء إنَّما هي "حركة نسبية". على أنَّ "نسبية الحركة" لا تلغي، ويجب ألا تلغي، "المُطْلَق" مِنَ المعنى الذي تنطوي عليه حركة الجسم أو الجسيم، فـ "المعنى المُطْلَق" في "الحركة" نراه في "التسارُع"، أو "التباطؤ"، أو "تغيير الاتِّجاه".

وحتى يكتمل وضوح "المفهومين"، أي مفهوم "السكون" و"الحركة"، نقول إنَّ "السكون المُطْلَق" لا وجود له البتَّة في الكون، فهذا "الجسم الساكن" إنَّما هو ساكن بالنسبة إلى سطح الأرض مثلاً، فهو لا يمكن أنْ يكون في حال السكون إلا إذا كان جزءاً مِنْ "كلٍّ متحرِّك" هو كوكب الأرض، فـ "السكون النسبي" هو وحده الذي تَعْرِفُهُ الطبيعة، التي فيها، وفيها فحسب، تكمن "القوى" التي تَجْعَل "الجسم" في حالٍ مِنَ السير، أو الانتقال، في الفضاء بسرعة ثابتة منتظَمة. 

إنَّ "الانفجار" هو "القوَّة" التي تَنْثُر وتَنْشُر "المادة" في الفضاء، فالنجم، مثلاً، قد ينفجر، فتتطاير (بقوَّة الانفجار) مادته في الفضاء. وكل "شظيَّة" مِنْ "شظاياه" تنطلق في الفضاء، فتستمر في السير فيه بسرعة ثابتة منتظَمة إلى أنْ تتعرَّض لتأثير "قوَّة"، فتتسارَع، أو تتباطأ، فسَيْر الجسم الكوني في الفضاء، أو الفراغ، بـ "سرعة ثابتة منتظَمة" يظلُّ "مؤقَّتاً" مهما طال زمنه؛ ذلكَ لأنَّ هذا الجسم يتعرَّض، دائماً، لتأثير قوى، بعضها في داخله، وبعضها في خارجه، ولا بدَّ لهذا التأثير المتراكِم مِنْ أنْ يُنْتِجَ، في آخر المطاف، تغييراً في حركة الجسم، مقداراً واتِّجاهاً. 

أمَّا سَيْر الجسم في "خطٍّ مستقيم"، والذي يَنْظرون إليه على أنَّه "اتِّجاه الحركة الطبيعي (أو "الفطري")"، فلا أهميَّة عِلْميَّة له إذا لَمْ يُفْهَم فهماً نسبياً، فالفضاء الكوني كله منحنٍ، ولا مكان فيه، بالتالي، لـ "خطٍّ مستقيم" كاستقامة الخطِّ الذي نرسمه على الورق. 

والتصوُّر الكوني الكوزمولوجي يقوم على فكرة أنَّ الكون كله، بفضائه ومجرَّاته ونجومه..، يشبه، ويَعْدِل، غشاء، أو سطح، كرة ضخمة. 

ويكفي القول بهذا التصوُّر حتى تنتفي "الاستقامة المطلقة" مِنَ "الخطِّ المستقيم" الذي يسير فيه الجسم في الفضاء، فـ "الخط الأكثر استقامة" إنَّما هو "الخط الأقل انحناءً"، و"الخط الأكثر انحناءً" إنَّما هو "الخط الأقل استقامة"، فإذا نحن ضَرَبْنا صفحاً عن هذه العلاقة الجدلية بين "الاستقامة" و"الانحناء" في سَيْر الأجسام في الفضاء يتعذَّر علينا الوقوف على المعنى الحقيقي والعِلْمي لـ "الخط المستقيم" و"الخط المنحني". 

في الفضاء بين المجرَّات، مثلاً، نرى "الخط الأكثر استقامة"، أي "الخط الأقل انحناءً"، وفي الجوار الفضائي لـ "الثقب الأسود"، نرى "الخط الأكثر انحناءً"، أي "الخط الأقل استقامة". 

والجسم الذي يسير في الفضاء بين المجرَّات في "خطٍّ مستقيم"، بالمعنى النسبي لـ "الاستقامة"، لا بدَّ له، ما دام مُمْتَلِكاً لـ "كتلة"، مِنْ أنْ يُنْتِج، بحسب "النسبية العامَّة"، انحناءً، أو تقوُّساً، في جواره الفضائي، ولا بدَّ لهذا الانحناء مِنْ أنْ يقوى ويشتد مع كل زيادة في سرعة الجسم الذي يسير في "خطٍّ مستقيم"، فـ "تسارُع" الجسم، يزيد "كتلته"، ويزيد "قصوره الذاتي"، ويُقلِّص "طوله" في اتِّجاه حركته، ويقلِّل "حجمه"، ويضاعِف "كثافته"، ويُبطىء سَيْر "الزمان" الخاص به، ويقوِّي "حقل جاذبيته"، ويُشَدِّدَ انحناء "الفضاء" حَوْلَهُ.

"الحركة"، أي انتقال الجسم في الفضاء أو المكان، "مُطْلَقة"، فالجسم، أو الجسيم، الذي لا يتحرَّك، أي لا ينتقل في المكان، لا وجود له، فإذا رأيْناه "ساكناً"، أو "ثابتاً" في مكانه، فهذا معناه أنَّه، وهو في هذه الحال مِنَ السكون، جزء مِنْ "كلٍّ متحرِّك" في المكان أو الفضاء، كمثل منزل ثابت في مكانه بالنسبة إلى سطح الأرض، ولكنَّه لا يمكن أنْ يكون في هذا الحال مِنَ السكون، إلا بصفة كونه جزءاً مِنْ "كلٍّ متحرِّك" هو كوكب الأرض، الذي يدور حَوْلَ نفسه، وحَوْلَ الشمس. وعلى هذا النحو فحسب يمكننا وينبغي لنا أنْ نفهم كل "سكون ميكانيكي".

تَخَيَّل أنَّك في مَرْكبة فضائية تسير في فضاء يخلو تماماً مِنَ الأجسام الكونية كمثل المجرَّات والنجوم والكواكب وبسرعة ثابتة منتظَمة. في هذه الحال "غير الواقعية"، لن ترى مِنَ الظواهر ما يدل على أنَّ مَرْكبتكَ تتحرَّك، أي تنتقل في الفضاء، فكل الظواهر التي في داخل وفي خارج المَرْكبة إنَّما تُثْبِت وتؤكِّد لكَ أنَّك في جسم ساكن، مع أنَّه يتحرَّك بالفعل. 

إنَّكَ لن ترى ما يدل على أنَّ مَرْكبتكَ تتحرَّك؛ لأنَّها تسير بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم، ولأنْ لا أجسام كونية مِنْ حَوْلكَ حتى تُقارِنَ موقع مَرْكبتكَ منها، وتُدْرِكَ، بالتالي، أنَّ مَرْكبتكَ تقطع وتجتاز مسافة فضائية. 

حتى "الوقود" في مَرْكبتكَ لا يدلكَ على أنَّها تتحرَّك، فسَيْرُها بسرعة ثابتة منتظَمة لا يستلزم استهلاكاً للوقود؛ لأنَّها تسير على هذا النحو بقوَّة "قصورها الذاتي". 

ولكن يكفي أنْ تَجْعَل مَرْكبتكَ "تتسارَع"، أو "تتباطأ"، حتى ترى مِنَ الظواهر والتأثيرات ما يؤكِّد لكَ أنَّها تتحرَّك. لن تُدْرِكَ أنَّها كانت تتحرَّك فعلاً مِنْ قَبْل، فزادت، مِنْ ثمَّ، أو قلَّت سرعتها. كل ما ستُدْرِكَهُ أنَّ مَرْكبتكَ كانت "ساكنة"، "ثابتة في مكانها"، ثمَّ انتقلت مِنْ حال السكون إلى حال الحركة.
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:42 pm من طرف سالار
ل وَسَط (مادي) يتحرَّك فيه جسم لا بدَّ له مِنْ أنْ يقاوِم حركة هذا الجسم. وهذه المقاوَمة، التي تؤدِّي إلى تقليل سرعة الجسم، تتأتى مِنَ "الاحتكاك" بينه وبين الجسم. 

وحْدُهُ "الفضاء (أو الفراغ)" هو الوَسَط (المادي) الذي لا يُقاوِم حركة الأجسام فيه، فلو كان يقاوِمها لتناقصت السرعة (30 كلم في الثانية الواحدة) التي تدور فيها الأرض حَوْلَ الشمس منذ مليارات السنين. 

لقد ثَبُتَ وتأكَّد أنَّ الحركة "نسبية" في معنى ما، وأنَّ سرعة الضوء "مطلقة"، وأنْ لا تناقض منطقياً بين هذا القول وذاك.

ليس مِنْ جسم أو جسيم، ولا مِنْ موضع في الكون، يمكن أنْ يكون في "سكون مطلق"، فـ "الحركة"، أي الانتقال في المكان، في معناها "النسبي"، هي مِنْ خواصِّه الثابتة.

الجسم (الذي يسير بسرعة ثابتة منتظَمة) إنَّما هو في حال حركة "نسبية"، أي بالنسبة إلى جسم آخر.

في سرعة الضوء

"الضوء" لا ينتشر، ولا ينتقل مِنْ مكان إلى مكان، إلا "في الزمن"، و"في مقدارٍ محدَّد مِنَ الزمن"، ولو أنَّه ينتشر، أو ينتقل، في سرعة لا تفوقها سرعة في الطبيعة (300 ألف كلم في الثانية الواحدة) على ما هو مؤكَّد ومثْبَت حتى الآن. 

سرعة الضوء في الفراغ ثابتة منتظَمة لا تتغيَّر، زيادةً أو نقصاناً، أي أنَّ الضوء (المنتقل في الفراغ) لا يمكنه، أبداً، أنْ "يتسارَع"، أو "يتباطأ". 

و"المَصْدَر" الذي ينبعث، أو ينطلق، منه الضوء لا يؤثِّر، أبداً، في سرعة الضوء، زيادةً أو نقصاناً. 

بعض المواد، كالزجاج، تُقلِّل (وليس مِنْ مادة في مقدورها أنْ تزيد) سرعة الضوء في أثناء اجتيازه لها، ولكنَّه ما أنْ يَخْرُجَ منها حتى يستأنف سيره بسرعة 300 ألف كلم في الثانية. 

وإلى "استحالة" زيادة سرعة الضوء، أي جَعْلِهِ يسير بسرعة تزيد عن 300 ألف كلم في الثانية، تُضاف "استحالة" انقاص سرعته حتى السكون، فلا وجود لضوء انتقل مِنَ الحركة إلى السكون. 

إنَّ الخاصية الجوهرية للضوء تكمن في أنَّ سرعته "مُطْلَقة"، أي أنَّها (في الفراغ) لا تزيد، ولا تنقص، عن 300 ألف كلم في الثانية، مهما كانت سرعة الموضع الذي فيه ومنه نقيس سرعة الضوء، ومهما كان "الاتِّجاه" الذي ينتشر، أو ينتقل، فيه الضوء. 

وهذه السرعة "المُطْلقة" هي، أيضاً، السرعة "القصوى" في الطبيعة، فلا شيء يمكنه السير بسرعة تفوق سرعة الضوء، فالضوء إمَّا أنْ يسبق هذا الشيء أو ذاك، وإمَّا أنْ يصل معه.

سرعة الضوء هي وحدها التي لا يختلف مقدارها إذا ما قستها أنا وأنتَ، فهذه السرعة المحدودة (300 ألف كلم في الثانية الواحدة) والقصوى (في الكون أو الطبيعة) هي "السرعة المطلقة"، أي التي (في الفراغ) تظل ثابتة لا تزيد ولا تنقص.

تَخيَّل قطارين، يسير كلاهما بسرعة 60 كلم في الساعة. أحدهما يتَّجه شمالاً، والآخر يتَّجه جنوباً. إذا كنتَ واقفاً على الأرض بينهما عند انطلاقهما، فإنَّ كلاهما يسير، بالنسبة إليكَ، بسرعة ثابتة منتظَمة هي 60 كلم في الساعة. بالنسبة إلى راكب القطار المتَّجه شمالاً، يبدو قطاره "ساكناً لا يتحرَّك". وبالنسبة إليه، أيضاً، يسير القطار الآخر بسرعة 120 كلم في الساعة. أمَّا بالنسبة إلى راكب القطار المتَّجه جنوباً فيبدو قطاره "ساكناً لا يتحرَّك"، بينما القطار الآخر يسير بسرعة 120 كلم في الساعة. في هذا المثال، نَقِفُ على معنى مِنْ معاني "نسبية السرعة". 

على أنَّ هذا المعنى لا وجود له في سرعة شيء واحد فحسب هو "الضوء"، فسرعته ليست بـ "النسبية" في أي حال. إنَّ سرعة الضوء المنبعث مِنَ المصباح في كلا القطارين تظل 300 ألف كلم في الثانية الواحدة بصرف النظر عمَّن يقوم بقياسها. 

وبسبب أنَّ سرعة الضوء "مطلقة"، أي ثابتة لا تتغيَّر زيادةً أو نقصاناً، تتغيِّر "المقادير" و"الكميَّات" Quantities كمثل "الأطوال (المسافات)" و"الزمن". يجب أنْ تتغيَّر (زيادة أو نقصاناً) حتى تظل سرعة الضوء ثابتة لا تتغيَّر بالنسبة إلى "كل المراقبين" في "كل الكون". 

إذا سار القطاران بسرعة قريبة مِنْ سرعة الضوء فإنَّ الراكب في كلا القطارين لن يرى تغييراً في "المقادير" و"الكميَّات" الخاصَّة بقطاره، أي أنَّه لن يشعر بـ "تباطؤ الزمن" في ساعته، ولن يرى في داخل قطاره أي جسم ينكمش طوله في اتِّجاه حركته. أمَّا إذا نَظَرَ عَبْرَ نافذته إلى القطار الآخر، أو إلى الأرض، فسوف يرى عقارب الساعة هناك تتحرَّك في بطء، وكل شيء يَقْصُر في اتِّجاه حركته.

لو أضأنا مصباحاً في إحدى نهايتي قطار ساكن فإنَّ الضوء سيسير حتى النهاية الأُخرى بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. ولو أضأنا مصباحاً في مؤخَّرة قطار يسير بسرعة 240 ألف كلم في الثانية الواحدة فإنَّ الضوء سيسير حتى مقدِّمة القطار بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. ولو أضأنا مصباحاً في مقدِّمة هذا القطار المتحرِّك فإنَّ الضوء سيسير حتى مؤخَّرته بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. 

إنَّ الضوء، وبالسرعة ذاتها (300 ألف كلم في الثانية الواحدة) ينطلق مِنَ الجسم (أكان ساكناً أمْ متحرِّكاً.. أكان يسير بسرعة عادية أمْ بسرعة شبه ضوئية) أو ينتشر، في الاتِّجاهات المختلفة.

سرعة الضوء مطلقة، أي ثابتة لا تتغيَّر في أي مكان مِنَ الكون. إنَّها دائماً 300 ألف كلم في الثانية الواحدة (في الفراغ). ولكن لكل موضع في الكون زمانه الخاص به. 

و"المراقِب" في موضع كوني ما (كوكب مثلاً) يقيس "المسافة" التي قطعها الضوء الذي وصل إليه بـ "الزمن الخاص به"، فهو، مثلاً، يقول: "هذا الضوء قطع مسافة فضائية (قَبْلَ أنْ يصل إليَّ) في ثانيتين اثنتين (بحسب الزمن الخاص به)". و"الثانية الواحدة" عنده قد تَعْدِل نصف ثانية، أو 100 ثانية، في موضع كوني آخر.

لو كان "المراقب"، أي هذا الذي يقوم بقياس سرعة الضوء، يسير بسرعة عادية، أو بسرعة "شبه ضوئية"، فلسوف يرى أنَّ سرعة الضوء في الفراغ تظل ثابتة لا تتغيَّر، أي أنَّها تظل 300 ألف كلم في الثانية، بحسب كل ما لديه مِنْ وسائل وأساليب لقياس "المسافة"، وبحسب سيْر الزمن في ساعته. 

الحادثتان تقعان في المكان ذاته إذا ما حَدَثَتا في الزمان ذاته. ولكن "تَزامُن حادثتين"، أي حدوثهما في الزمان ذاته، في مكان ما، لا يعني تَزامُنِهِما تَزامُناً "مطلقاً"، فهما ليستا بـ "مُتزامتتين" في كل مكان مِنَ الكون. 

لو أنَّكَ، في مكان ما مِنَ الكون، وَقَفْتَ في منتصف المسافة بين مصباحين فإنَّ شعاعي الضوء المنبعثان منهما يصلان إليكَ في الوقت ذاته. ولكنَّهما (أي الشعاعين) لا يصلان إلى "مُراقِب خارجي"، أي إلى شخص يراقبهما مِنْ مكان آخر في الكون، في الوقت ذاته، فأحدهما يصل إليه قَبْلَ الآخر، أي أنَّهما يَفْقِدان تزامنهما. 

حركة جسم (مَرْكبة فضائية مثلاً) ما في اتِّجاه (نحو) مَصْدَر ضوء، أو بعيداً عنه، تُنْتِجُ تغييراً في "تردُّد" الضوء بالنسبة إلى الذي يراقبه مِنْ هذا الجسم. هذا "التردُّد" يراه أصغر مِنَ "الأصلي" إذا ما كان الجسم يتحرَّك بعيداً عن مَصْدَر الضوء. وكلَّما قلَّ "التردُّد"، بالنسبة إلى هذا المراقِب"، احْمَرَّ الضوء. 

أمَّا إذا تحرَّكَ "المراقِب" مع "الجسم" في اتِّجاه مَصْدَر الضوء فإنَّه يرى "التردُّد" يَكْبُر حتى يتعادَل مع "التردُّد الأصلي"، ويرى الضوء، بالتالي، يَزْرَق أكثر فأكثر. 

وبحسب "نسبية الحركة (أو السرعة)"، يرى "المراقِب الأرضي" أنَّ الضوء يقلُّ "تردُّداً"، ويَحْمَرُّ أكثر فأكثر مع ابتعاد، وازدياد ابتعاد، مَصْدَر الضوء عنه.

عندما يؤثِّر جسم (أو جسيم) في جسم (أو جسيم) نقول إنَّ الجسم (أو الجسيم) الثاني قد تعرَّض لتأثير "قوَّة"، تعود إلى الجسم (أو الجسيم) الأوَّل. هذا "التأثير"، وكل تأثير، لا بدَّ له مِنْ أنْ ينتقل بسرعة معيَّنة. لا بدَّ له مِنْ أنْ يتحرَّكَ في "المكان"، ومِنْ أنْ يَسْتَغْرِق انتقاله مقداراً محدَّداً مِنَ "الزمان". ولكن ليس مِنْ "تأثير (مادي)" يمكنه الانتقال (والانتشار) بسرعة تزيد عن سرعة الضوء.
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:42 pm من طرف سالار
يس مِنْ شيء (جسم أو جسيم أو تأثير) أو ظاهرة في الكون يمكنه، أو يمكنها، الانتقال بسرعة تفوق سرعة الضوء. تَخيَّل أنَّكَ تَقِف في منتصف المسافة بين مَرْكَبتين فضائيتين، تسير كلتاهما (أي تبتعد عنكَ) بسرعة 225 ألف كلم في الثانية الواحدة (بالنسبة إليكَ). فكم تَبْلُغ سرعة كلتاهما بالنسبة إلى الأُخرى؟ الإجابة الخاطئة هي "450 ألف كلم في الثانية الواحدة"، فـ "النسبية" لا تَجْمَع السرعتين في هذه الطريقة. الإجابة الصحيحية هي التي يتأكَّد فيها أنَّ ابتعاد كلتا المَرْكَبتين عن الأخرى لا يمكن، أبداً، أنْ يكون بسرعة أكبر مِنْ سرعة الضوء، التي هي 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. 

الأجسام (المجرَّات مثلاً) تتبادل التأثير، فكل جسم يؤثِّر ويتأثَّر بغيره. و"التأثير" ينتقل مِنْ جسم إلى جسم عَبْر الفضاء. وليس مِنْ "تأثير" يمكنه الانتقال بسرعة تفوق السرعة القصوى في الكون وهي سرعة الضوء.

و"الجاذبية" Gravity تنتقل، أي ينتقل تأثيرها، عَبْرَ الفضاء، في سرعة الضوء، فـ "ضوء" الشمس، و"تأثير جاذبيتها"، يصلان إلى الأرض معاً، وفي خلال ثماني دقائق ونصف الدقيقة. 

وبسبب هذا التماثل في "سرعة الانتقال" بين "الضوء" و"الجاذبية" لا يعبأ علماء الفلك بـ "موضع" الأجسام الكونية البعيدة "الآن"، فجاذبيتها التي تؤثِّر فينا الآن إنَّما هي جاذبيتها القديمة، التي وصل تأثيرها إلى الأرض مع ضوئها القديم.

ومِنَ الأهميَّة بمكان أنْ نَسْتَنْتِجَ مِنْ ذلك أنَّ حاضِرَنا (في الأرض) لا يتأثَّر بـ "حاضِر" الكون، وإنَّما بماضيه، فالجسم الكوني الذي نتأثَّر به، بشراً وكوكباً، إنَّما هو الجسم وَصَلَنا ضوءه الآن.

إنَّ كل المعلومات الفضائية (الكونية) التي نملك إنَّما هي معلومات "قديمة"، مَصْدَرها ليس "حاضِر" الأجسام الكونية وإنَّما "ماضيها". إنَّنا لن نتمكن أبداً مِنْ أنْ نرى أي جسم كوني في "حاضره".
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:42 pm من طرف سالار
يس مِنْ شيء (جسم أو جسيم أو تأثير) أو ظاهرة في الكون يمكنه، أو يمكنها، الانتقال بسرعة تفوق سرعة الضوء. تَخيَّل أنَّكَ تَقِف في منتصف المسافة بين مَرْكَبتين فضائيتين، تسير كلتاهما (أي تبتعد عنكَ) بسرعة 225 ألف كلم في الثانية الواحدة (بالنسبة إليكَ). فكم تَبْلُغ سرعة كلتاهما بالنسبة إلى الأُخرى؟ الإجابة الخاطئة هي "450 ألف كلم في الثانية الواحدة"، فـ "النسبية" لا تَجْمَع السرعتين في هذه الطريقة. الإجابة الصحيحية هي التي يتأكَّد فيها أنَّ ابتعاد كلتا المَرْكَبتين عن الأخرى لا يمكن، أبداً، أنْ يكون بسرعة أكبر مِنْ سرعة الضوء، التي هي 300 ألف كلم في الثانية الواحدة. 

الأجسام (المجرَّات مثلاً) تتبادل التأثير، فكل جسم يؤثِّر ويتأثَّر بغيره. و"التأثير" ينتقل مِنْ جسم إلى جسم عَبْر الفضاء. وليس مِنْ "تأثير" يمكنه الانتقال بسرعة تفوق السرعة القصوى في الكون وهي سرعة الضوء.

و"الجاذبية" Gravity تنتقل، أي ينتقل تأثيرها، عَبْرَ الفضاء، في سرعة الضوء، فـ "ضوء" الشمس، و"تأثير جاذبيتها"، يصلان إلى الأرض معاً، وفي خلال ثماني دقائق ونصف الدقيقة. 

وبسبب هذا التماثل في "سرعة الانتقال" بين "الضوء" و"الجاذبية" لا يعبأ علماء الفلك بـ "موضع" الأجسام الكونية البعيدة "الآن"، فجاذبيتها التي تؤثِّر فينا الآن إنَّما هي جاذبيتها القديمة، التي وصل تأثيرها إلى الأرض مع ضوئها القديم.

ومِنَ الأهميَّة بمكان أنْ نَسْتَنْتِجَ مِنْ ذلك أنَّ حاضِرَنا (في الأرض) لا يتأثَّر بـ "حاضِر" الكون، وإنَّما بماضيه، فالجسم الكوني الذي نتأثَّر به، بشراً وكوكباً، إنَّما هو الجسم وَصَلَنا ضوءه الآن.

إنَّ كل المعلومات الفضائية (الكونية) التي نملك إنَّما هي معلومات "قديمة"، مَصْدَرها ليس "حاضِر" الأجسام الكونية وإنَّما "ماضيها". إنَّنا لن نتمكن أبداً مِنْ أنْ نرى أي جسم كوني في "حاضره".
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:43 pm من طرف سالار
في نسبية الزمن

في الزمان، ليس لـ "الآن" مِنْ معنى "مطلق"، فـ "الآن" لا وجود لها إلا حيث أقِف، وعلى بُعْد أمتار مِنْ حيث أقِف. 

إنَّ ما أراه مِنْ أشياء وأجسام ليس سوى "صورة" حَمَلَها "الضوء" الصادِر عن "الأصل"، أي عن الشيء أو الجسم، إلى عينيَّ. وهذا "الحامِل للصورة"، أي "الضوء"، إنَّما يشبه "عربة" تسير في سرعة هي السرعة القصوى في الطبيعة (300 ألف كلم في الثانية الواحدة). ينبغي لهذه "العربة" أنْ تجتاز "مسافة" هي المسافة بين "مَصْدَر الضوء" وعينيَّ قَبْلَ ومِنْ أجل أنْ أرى "الصورة". وهذا الانتقال مِنْ موضع إلى موضع يَسْتَغْرِق، ويجب أنْ يَسْتَغْرِق، زمناً. فهذا "الحادث الشمسي" الذي أراه الآن، أي أرى صورته الآن، إنَّما حدث (في الشمس) قَبْلَ ثماني دقائق ونصف الدقيقة. إنَّ "الآن" لا تشمل الكون بأسره.

الجسم، كل جسم، إنَّما هو "مكان" و"زمان" متَّحِدان. والأجسام تختلف في "خواصِّها المكانية والزمانية". وكل جسم لا بدَّ لـ "خواصه المكانية والزمانية" مِنْ أنْ تختلف باختلاف "سرعته"، فـ "سرعة" الجسم هي التي تُسبِّب اختلاف "خواصِّه المكانية والزمانية". إذا زادت سرعته، تقلَّص "طوله" في اتِّجاه حركته، وأبْطأ زمانه.

لقد تنبَّأت "النسبية العامَّة" بتباطؤ سَيْر الزمان بالقُرْب مِنْ جسم ضخم الكتلة. أمَّا سبب هذا التباطؤ الزمني فيكمن في العلاقة بين "طاقة" الضوء و"تردده"، فكلَّما تعاظمت "الطاقة" تعاظم "التردد".

إذا سافر، أو انتقل، الضوء (المنبعث مِنْ جسم، أو مادة) بعيداً عن حقل جاذبية (لجسم ضخم، نجم مثلاً) فإنَّه يَفْقِد، أو يَخْسَر، طاقة، ينبغي له أنْ يَفْقِدَها، أو يَخْسَرها، في سبيل التغلُّب على جاذبية النجم، مثلاً، والإفلات مِنْ قبضتها، للسفر بعيداً في الفضاء. وبسبب تضاؤل طاقته يقل تردده. 

هذا يعني بالنسبة إلى مراقب خارجي يقف بعيداً عن "مَصْدَر الضوء" أنَّ كل شيء هناك (في النجم مثلاً) يستغرق زمناً أطول، فـ "الحادث" يبدو له بطيئاً. وهذا إنَّما يشبه مشاهدة فلم تُعْرَضُ مشاهِدِه، أو صوره، في بُطء. 

لو جئنا بإنسانٍ، له توأم، إلى هذا المكان الفضائي الذي يَصْدُرَ عنه هذا الضوء، فمكث فيه ثلاثون دقيقة، بحسب ساعته هو، ثمَّ عُدْنا به إلى الأرض (التي حقل جاذبيتها اضعف كثيراً) حيث بقي توأمه، لرأيْنا أنَّ توأمه صار يكبره بعشر سنواتٍ (أرضية) مثلاً. 

وبالنسبة إلى هذا الإنسان، لَمْ يطرأ أي تغيير على سرعة جريان الزمن في أثناء مكوثه في ذلك المكان الفضائي. 

وعلى هذا النحو فحسب يمكننا فَهْم معنى "البطء في جريان الزمن" حيث يقوى حقل الجاذبية، أو حيث يبلغ الجسم (مَرْكبة فضائية مثلاً) في سرعته السرعة "شبه الضوئية". 

هذا التنبؤ لـ "النسبية العامة" اخْتُبِرَ أوَّل اختبار سنة 1962 بأنْ وُضِعَت إحدى ساعتين دقيقتين على قمَّة بُرْج ماء، بينما وُضِعَت الأخرى في أسفل البُرْج. لوحِظَ أنَّ الوقت يجري في بُطء في الساعة التي وُضِعَت في أسفل البُرْج، أي قريباً مِنَ الأرض (أو مِنْ مركز الجاذبية الأرضية).

عندما ينتقل الضوء مِنْ حقل جاذبية قوي (لنجم) إلى الفضاء الخارجي يَفْقِد هذا الضوء مقداراً مِنْ "طاقته"، فيقل، بالتالي، "تردده". وكلَّما قلَّ "تردده" تباطأ سَيْر الزمن في كل جسم ينبعث منه هذا الضوء، فالثانية الواحدة هنا تَعْدِل ثوانٍ أو دقائق أو ساعات أو سنوات في الأرض مثلاً. إنَّ كل شيء في هذا النجم (المنبعث منه ضوء قليل الطاقة والتردد) يَحْدُثُ بطيئاً بالنسبة إلى "المراقِب الخارجي"، الأرضي مثلاً. وفي مزيدٍ مِنَ الدقَّة نقول إنَّ هذا الضوء قليل الطاقة والتردد ليس هو "سبب" بطء سير الزمن في مَصْدَرِه (نجم مثلاً) فهذا الضوء إنَّما هو "ظاهرة" نَسْتَدِلُّ بها على أنَّ الزمن هناك يمضي بطيئاً (مقارَنةً بالزمن في الأرض مثلاً).

بُطء الزمان إنَّما يعني "بُطء التغيير"، فـ "الزمان"، ينبغي له، بـ "تسارُع" الجسم، أنْ "يتباطأ"، وينبغي له، بـ "تباطؤ" الجسم، أنْ "يتسارع". وهذا البُطء في التغيير لا أحس به (أو أُدْرِكهُ) أنا الذي في مَرْكبة فضائية تسير بسرعة 240 ألف كلم في الثانية الواحدة. فلو أنَّكَ أنتَ المقيم على سطح الأرض أضأتَ مصباحاً يعمل بـ "بطارية"، وتَرَكْتَهُ يضيء حتى نفاد طاقة البطارية، فإنَّ هذه العملية قد تستغرق 24 ساعة مثلاً. تَخيَّل أنَّكَ قمت بالعملية نفسها وأنتَ في رحلة فضائية إلى نجم يَبْعُد عن الأرض 40 سنة ضوئية، وأنَّ رحلتكَ ذهاباً وإياباً قد استغرقت دقيقة واحدة فحسب بحسب ساعتكَ. في هذه الحال ستعود إلى الأرض والمصباح لم ينطفىء بَعْد. إنَّه سينطفىء بَعْدَ 23 ساعة و59 دقيقة مِنْ عودتكَ إلى الأرض. وعلى هذا النحو فحسب يجب أنْ يُفْهَم معنى "تباطؤ الزمان" الناجم عن السير بسرعة "شبه ضوئية".

إنَّ كل "عملية فيزيائية" في الأرض تَسْتَغْرِق مقداراً مِنَ الزمن، ولا بدَّ لها مِنْ أنْ تَسْتَغْرِق المقدار الزمني ذاته إذا ما حَدَثَت أو أُجْرِيَت في مَرْكبة فضائية تسير بسرعة "شبه ضوئية، فإذا كانت هذه "العملية" تَسْتَغْرِق 10 ثوانٍ مثلاً في الأرض، فيجب أنْ تَسْتَغْرِق 10 ثوانٍ أيضاً في تلك المَرْكبة. هذا هو "الثابت" في هذا المثال. أمَّا "المتغيِّر" فهو أنَّ الثانية الواحدة في المَرْكبة قد تَعْدِل سنوات في الأرض.

والزمن يبطؤ مع كل "انتفاضة" لـ "القصور الذاتي". و"الانتفاضة"، في هذه الحال، معناها "التسارُع"، أي زيادة سرعة الجسم الذي يسير في "خطٍّ مستقيم"، أو "تغيير اتِّجاه" حركة الجسم، الذي يسير بسرعة ثابتة منتظَمة، أي جَعْلِه يسير في "خطٍّ غير مستقيم".

"التسارُع"، وليس "السرعة"، أكانت كبيرة أم صغيرة، هو ما يُنْتِج تلك "الضغوط الفيزيائية"، المُنْتِجَة لـ "تباطؤ الزمان"، و"انكماش الأطوال". 

إنَّ "تباطؤ الزمان" لا يعدو أنْ يكون "وظيفة" يؤدِّيها "التسارُع". وهذه الضغوط لا تَظْهَر ولا تشتد في الجسم الذي يسير (في الفضاء) بسرعة ثابتة منتظَمة، أكانت هذه السرعة كبيرة أم صغيرة. ويكفي أنْ يَبْلُغ "تسارُع" مَرْكبة فضائية "حدُّه الأقصى" حتى تنهار "كتلة" المَرْكبة على ذاتها، بفعل جاذبيتها الذاتية، وتتحوَّل، بالتالي، إلى "ثقب أسود".

في "قصَّة التوأمين"، يجب أنْ نَعْرِفَ السبب الذي يُنْتِجُ هذا "الفَرْق العُمْري" بينهما. السبب هو مقاوَمة، أو انتفاضة، "القصور الذاتي" لـ "المَرْكبة الفضائية (ولِمَنْ فيها)"، فالزمن الخاص بـ "المَرْكبة" يبطؤ مع "تسارعها"، ويسرع مع "تباطؤها". 

زمنها لا يبطؤ ولا يسرع إذا ما ظلَّت تسير بسرعة ثابتة منتظَمة في خطِّ مستقيم. إنَّه يبطؤ فحسب عندما "تتسارع". فالزمن الخاص بالمَرْكبة يظل يسير بسرعة ثابتة منتظَمة ما ظلَّ "قصورها الذاتي" بمنأى عن تأثير "قوَّة خارجية". فإذا أثَّرت "قوَّة خارجية" في المَرْكبة بما يؤدِّي إلى زيادة سرعتها (تسارُعها) انتفض "قصورها الذاتي"، وهبَّ للمقاوَمة، فتباطأ سَيْر الزمن الخاص بالمَرْكبة. 

ويجب ألا ننسى أنَّ المَرْكبة الفضائية تُعدُّ "ساكنة (غير متحرِّكة)" إذا ما كانت تسير بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم. 

أمَّا ذاك الذي بقي في الأرض (التي تدور حَوْلَ الشمس بسرعة ثابتة منتظَمة) فيُعَدُّ ساكناً غير متحرِّك، ولَمْ يتأثَّر، بالتالي، الزمن الخاص به، أي أنَّ الزمن الخاص به (وبالأرض) لم يبطؤ، ولَمْ يسرع. يجب أنْ يتعرَّض لتأثير "قوى التسارُع" حتى يبطؤ الزمن الخاص به، فليست "السرعة"، وإنَّما "التسارُع"، هو ما يبطئ الزمان الخاص بالجسم، ويقلِّص هذا الجسم (أو المكان). وكلَّما طال "التسارع" ازداد تباطؤ الزمان.

الجسم الذي يسير بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم يُنْظَر إليه، ويجب أنْ يُنْظَر إليه، على أنَّه جسم "ساكن". و"سكون" هذا الجسم لن يتحوَّل إلى "حركة" إلا عندما "يتسارع"، أو ينتقل مِنَ السير في خطٍّ مستقيم إلى السير في خطٍّ دائري.

إذا كان الجسم يسير في الفضاء بسرعة ثابتة منتظَمة وفي خطٍّ مستقيم فإنَّ إبطاء حركة الزمن الخاص به يتطلَّب زيادة سرعته، أي تسارعه، أو جعله يسير في خطٍّ دائري. تسارعه، مع بقائه يسير في خطٍّ مستقيم، يؤدِّي إلى إبطاء حركة الزمن الخاص به. وهذا الإبطاء يمكن أنْ يَنْتُج مِنْ انتقال الجسم مِنَ السير في خطٍّ مستقيم إلى السير في خطٍّ دائري. ونحن نَعْلَم أنَّ "المسار الفضائي الدائري" تَصْنَعَهُ أو تُنْتِجَهُ "الكتلة" Mass. 

فَلْنَفْتَرِض أنَّ هذه الكتلة هي كتلة نجم. سير الجسم في هذا المسار (أو المدار) لا بدَّ له مِنْ أنْ يؤثِّر فيزيائياً في طريقة تؤدِّي إلى إبطاء حركة الزمن الخاص بهذا الجسم، فـ "الحركة المدارية" للجسم تُعرِّضه لتأثير قوَّة جديدة ظهرت فيه هي القوَّة التي تسعى في طرده بعيداً عن "المَرْكَز"، أي عن كتلة النجم. 

وكلَّما زادت هذه القوَّة بَطؤ أكثر سير الزمن الخاص بهذا الجسم. ولكن كيف تزداد "القوَّة الطاردة المركزية"؟ إنَّها تزداد مع انتقال الجسم إلى مدار أقرب إلى كتلة النجم. في هذه الحال، لا بدَّ للجسم مِنْ أنْ يسير في مداره الجديد (الأقرب إلى كتلة النجم) بسرعة أعظم، ولا بدَّ له، أيضاً، مِنْ أنْ يتأثَّر أكثر بحقل جاذبية هذا النجم. ومع هذا التأثير وذاك، لا بدَّ لحركة الزمن الخاص بالجسم مِنْ أنْ تبطؤ أكثر. 

وكلَّما تسارَع هذا الجسم، أو اشتدَّ انحناء المسار الفضائي الذي يسير فيه، زاد تباطؤ الزمن الخاص به.

ويُعْتَقَد أنَّ جسماً يسير بسرعة الضوء (على استحالة ذلك) سيتقلَّص حتى ينعدم حجمه، بالنسبة إلى "مراقِب خارجي (أرضي مثلاً)"، وسيبطؤ زمانه حتى تتوقَّف عقارب الساعة فيه عن الحركة تماماً، بالنسبة إلى "مراقِب خارجي (أرضي مثلاً)".

في "قطار آينشتاين"، يبطؤ الزمن مع كل زيادة في سرعته، فإذا كانت المسافة بين محطتي الانطلاق والتوقف 864 مليون كلم، وإذا كان القطار يسير بسرعة 240 ألف كلم في الثانية، فإنَّ الرحلة ستستغرق بحسب الساعة في خارج القطار (في كلتا المحطتين مثلاً) 60 دقيقة (3600 ثانية). 

أمَّا بحسب ساعة المسافِر في القطار فسوف تستغرق 36 دقيقة (2160 ثانية). لقد تأخَّرت ساعة المسافِر عن ساعة المحطة 24 دقيقة (1440 ثانية). وكلَّما زادت سرعة القطار زاد مقدار التأخُّر في ساعة المسافِر. 

بالنسبة إلى "المُراقِب الخارجي"، في محطَّة القطار، قُطِعَت المسافة (864 مليون كلم) في وقت مقداره 60 دقيقة (3600 ثانية). وقُطِعَت، بالنسبة إلى المسافِر، في وقت مقداره 36 دقيقة (2160 ثانية).

المسافِر قد يعتقد أنَّ القطار سار بسرعة 400 ألف كلم في الثانية، أي بسرعة تفوق سرعة الضوء، التي هي السرعة القصوى في الكون. 

مِنْ حقِّه أنْ يعتقد ذلك؛ لأنَّ القطار قد اجتاز مسافة 864 مليون كم في 36 دقيقة (2160 ثانية). ولكن هذا الاعتقاد لا أساس له مِنَ الصحة، فسرعة القطار ظلَّت ثابتة، أي 240 ألف كلم في الثانية، ولَمْ تتخطَّ؛ لأنْ ليس في مقدورها أنْ تتخطَّى، سرعة الضوء، أي أنَّها لَمْ تصل، ولن تصل، إلى 400 ألف كلم في الثانية.

إذا اقتنع هذا المسافِر بخطأ اعتقاده فقد يعتقد أنَّ "المسافة" هي التي تقلَّصت، أي أنَّها أصبحت 518.4 مليون كلم بعدما كانت 864 مليون كلم. إنَّه، وبحسب نظرية "النسبية"، مُصيبٌ باعتقاده هذا، فـ "المسافة" بالنسبة إليه قد تقلَّصت.
سالار
رد: فى النسبية .
مُساهمة الأحد أبريل 16, 2017 9:43 pm من طرف سالار
كان مقدار التأخُّر في ساعته 24 دقيقة (1440 ثانية). أمَّا مقدار النقص في المسافة فكان 345.6 مليون كلم. 

ومع كل "تسريع" للقطار، يمكننا جَعْل الزمن في داخل القطار متناهياً في الصِغَر مقارنةً بالزمن في خارجه، أي في "المحطَّة" مثلاً. 

وإذا كان "قطار آينشتاين" يسير بسرعة "شبه ضوئية"، في خطٍّ دائري، فإنَّه سيجتاز تلك المسافة (864 مليون كلم) في دقيقة واحدة (60 ثانية) فحسب (بحسب ساعة المسافِر). وهذه الدقيقة تَعْدِلُ مقداراً مِنَ الزمن، في خارج القطار، أعظم بكثير.

لِنَفْتَرِض أنَّنا سنقوم برحلة فضائية إلى نجم يَبْعُد عن الأرض مسافة يجتازها الضوء (الذي يسير بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة) في 40 سنة. ولأنَّنا لا نستطيع أبداً السفر بسرعة الضوء نَسْتَنْتِج أنَّنا لن نصل إلى هذا النجم في زمن يقل عن 40 سنة. 

وبحسب هذا الاستنتاج الخاطئ، نتوقَّع أنْ نصل إلى هذا النجم بَعْدَ 50 سنة مِنْ انطلاق رحلتنا الفضائية نحوه، والتي نقوم بها بمركبة فضائية سرعتها 240 ألف كلم في الثانية.

بالنسبة إلى سكَّان الأرض، سنصل إلى هذا النجم بَعْدَ 50 سنة (بحسب آلة قياس الزمن عندهم) مِنْ بدء الرحلة. أمَّا بالنسبة إلينا، نحن المسافرين، فسنصل إليه بَعْدَ 30 سنة (بحسب آلة قياس الزمن في المَرْكبة) مِنْ بدء الرحلة، فالزمن، في مَرْكبة فضائية تسير بسرعة 240 ألف كلم في الثانية الواحدة يتقلَّص ليَعْدِلَ 60 في المئة مِنْ "حجمه الافتراضي (أو الأرضي)"، الذي هو في هذا المثال 50 سنة. 

وكلَّما اقتربت سرعة مَرْكبتنا مِنْ سرعة الضوء تضاءل الزمن الذي تستغرقه الرحلة بحسب آلة قياس الزمن عندنا. وقد نصل إلى هذا النجم، ونعود منه إلى الأرض، في خلال دقيقة واحدة (60 ثانية) فحسب، بحسب "الساعة" في مَرْكبتنا. وعند العودة فقط، نَعْرِف أنَّ رحلتنا، ذهاباً وإياباً، قد استغرقت، بحسب آلة قياس الزمن الأرضية، 80 سنة. وفي خلال هذه الرحلة لَمْ تَزِدْ أعمارنا إلا دقيقة واحدة فحسب.

بالنسبة إلى سكان الأرض، يَقْطَع الضوء هذه المسافة الفضائية في زمن مقداره 40 سنة (أرضية). أمَّا بالنسبة إلينا نحن المسافِرين فإنَّ الضوء يَقْطعها في زمن مقداره أقل مِنْ نصف دقيقة، أو أقل مِنْ 30 ثانية. وَلْنَقُلْ أنَّه يَقْطعها في زمن مقداره 20 ثانية بحسب الساعة التي لدينا. وهذا يعني أنَّ المسافة بالنسبة إلينا تقل ولا تزيد عن 6 ملايين كلم. 

تَبْعُد الشمس عن الأرض مسافة، يجتازها الضوء (الذي يسير بسرعة 300 ألف كلم في الثانية الواحدة) في خلال 510 ثوانٍ. ومقدار هذه المسافة 150 مليون كلم. 

إذا انطلقنا في رحلة فضائية نحو الشمس، بمركبة تسير بسرعة 240 ألف كلم في الثانية الواحدة فسوف نصل إليها في خلال 625 ثانية، بحسب "الحجم الافتراضي (الأرضي)" للزمن. أمَّا بحسب آلة قياس الزمن في مَرْكبتنا فسوف نصل إليها في خلال 375 ثانية. 

هذا يعني أنَّه يحقُّ لنا، نحن المسافرين، أنْ نستنتج أنَّ المسافة الفضائية التي اجتزناها لم تكن 150 مليون كلم، وإنَّما 90 مليون كلم. وهذه المسافة (90 مليون كلم) المُخْتَصَرة يجتازها الضوء في خلال 300 ثانية. 

بالنسبة إلى سكَّان الأرض، تَبْعُد الشمس عن هذا الكوكب 150 مليون كلم، يجتازها الضوء في خلال 510 ثوانٍ. وبالنسبة إليهم، اجتزناها نحن في خلال 625 ثانية. 

أمَّا بالنسبة إلينا، نحن المسافرين، تَبْعُد الشمس 90 مليون كلم فقط، يجتازها الضوء في خلال 300 ثانية، ونجتازها نحن في خلال 375 ثانية فقط. 

وفي رحلة فضائية بهذه السرعة، لا بدَّ لـ "طول" المَرْكبة مِنْ أنْ يتقلَّص (أو يُخْتَصَر) في اتِّجاه حركة المَرْكبة. ولو كان في المَرْكبة أداة قياس مسافة (أو طول) هي "المتر" لتقلَّصت أداة القياس هذه أيضاً في اتِّجاه حركة المَرْكبة.

نظرية "النسبية" لا تقوم لها قائمة إلا بـ "فرضيتين أساسيتين": فرضية أنَّ سرعة الضوء هي "السرعة المُطْلقة"، وفرضية أنَّ سرعته هي "السرعة القصوى". 

بحسب "الفرضيتين"، لا بدَّ للضوء مِنْ أنْ ينتقل في الفراغ بسرعة ثابتة، فالمستحيل بعينه أنْ تزيد هذه السرعة، أو تقل، عن 300 ألف كلم في الثانية الواحدة، فهي تظل 300 ألف كلم في الثانية الواحدة في كل مكان، وفي كل زمان. 

والمستحيل بعينه، أيضاً، أنْ يتجاوز أي جسم، وأي جسيم، في سرعته، هذه "السرعة القصوى" في الكون. 

ولكن، هل مِنْ معنى "مُطْلَق"، أو "غير نسبي"، لعبارة "سرعة الضوء 300 ألف كلم في الثانية الواحدة"؟ كلا، ليس لها مِنْ معنى "مُطْلق"، فـ "المتر" و"الثانية" ليسا بالشيئين الثابتين المُطْلَقَيْن. 

"المتر" في الأرض قد يَعْدل، في موضع كوني غير الأرض، أقلَّ مِنْ متر، أو أكثر. و"الثانية" في الأرض قد تَعْدِل، في موضع كوني غير الأرض، أقلَّ مِنْ ثانية، أو أكثر.
فؤاد
رد: فى النسبية .
مُساهمة الإثنين أبريل 17, 2017 9:25 am من طرف فؤاد
اهنيك ع الذوق
إبداع في الطرح وروعة في الإنتقاء
وجهداً تشكرون عليه
دمتم بروعة طرحكم
أكاليل الزهر أنثرها في متصفحكم
 

فى النسبية .

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» ى النسبية .
» النسبية (مبسطة و مختصرة)
» ما هي النظرية النسبية لأينشتاين
» النسبية وعدم اليقين في الخطاب الإسلامي
» اكتشاف "كوني" قد يثير الشكوك بما جاءت به النظرية النسبية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا :: الحــــــــــــــــــداثـــة-
انتقل الى: