مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا

مدونات و منتديات حرية لنا


 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول




عدد الزوار


شاطر | 
 

  عن اللغة والحرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زنوبيا
ثـــــــــــــــائر نشيـط
ثـــــــــــــــائر نشيـط
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 136
معدل التفوق : 356
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 28/11/2013

30042017
مُساهمة عن اللغة والحرية

عن اللغة والحرية


لم يكن مفهوم الاستلاب يتضمن أي قيمة نسقية عند هيغل، بل مجرد كلمة وصفية سيتخلى عن استعمالها في كتبه المتأخرة، وإذا كان ماركس سيبحث في أسباب الاستلاب السياسية والاقتصادية داخل المجتمعات الرأسمالية ويفتح الباب على مصراعيه أمام عدد من المفكرين للاهتمام بهذا المفهوم ومنهم لا ريب لوكاش وماركوزه وفروم، خصوصاً فروم الذي فكك الاستلاب السياسي وتجلياته مثل عبادة الفرد والتضحية بالحرية الفردية وكل تلك الأمراض التي نعرفها من المجتمعات التواتاليتارية أو مجتمعات التخلف، والتي يمكن أن نلخصها بالغربة عن الذات والتي تتضمن بالضرورة غربة عن الواقع. لكن تحايل الرأسمالية على واقع الاستلاب لن يتوقف، بل سيجعلنا مجتمع الاستهلاك نعيش الاستلاب كطبيعة ثانية للإنسان، ولربما كجوهر للظاهرة الإنسانية. ومجتمع الاستهلاك هو توتاليتارية معكوسة، لأنه يؤبد ارتباطنا بالأشياء وحبنا المرضي لها وللتملك ويؤسس لعقلية تقبلية، تستهلك ولا تفكر. فتجاوز الاستلاب يعني اكتشاف الحرية الذاتية، ولكن هل يمكننا الحديث عن الحرية من دون الحديث عن اللغة؟ أليست اللغة أسمى تجليات الحرية الإنسانية؟ اللغة باعتبارها علاقة، تخارجاً، وتجاوزاً مستمراً؟ الاستلاب اللغوي ليس ذاك الذي يعلي من قيمة اللغة الأجنبية ويحط من قيمة اللغة الوطنية، بل إن مثل هذه الثنائية وطني/ أجنبي أيديولوجية أكثر منها تحديداً علمياً. فالاستلاب اللغوي هو الذي يحرمنا العلاقة بالواقع أو يجعلنا نعبّر عن أنفسنا بلغة غير لغته، بلغة تراثية مثلاً، كما حال فريق من مفكّرينا العرب. إنه يحط من شأن اللغة الواقعية، مقابل تقديس للغة القديمة، كتلك العلاقة الفصامية التي تربطنا باللغة العربية الفصحى باعتبارها لغة الدين ورمزاً لوحدة الأمة. وإذا تركنا لغة الخشب جانباً، هذه اللغة المنافقة والمزيفة التي أدمنّاها في مجتمعات التخلف، سنكتشف أن ارتباطنا بالعربية لم يؤسس لعلاقة صحية بالدين، كما أن وحدة أمتنا ظلت حبراً على ورق، بل كلما أمعنّا في الابتعاد عن الواقع ولغته، أمعنّا في الابتعاد عن تلك الوحدة. لا يبالغ مصطفى صفوان حين يرى أن هذا الاستلاب اللغوي يقف حجر عثرة أمام تواصل الشعب بنخبه، وأنه يبقي الشعب مجرد موضوع للسياسة والفكر. ولنقلها بصراحة، لقد أضحت الشعوب العربية تدين بدين لا تعرفه، لأنها لا تعرف لغته، وهو ما حد من انتشار القيم القرآنية كتلك التي تحض على التعارف والحرية والكرامة الإنسانية وحسن الجوار، وفتحَ الباب أمام مسخ التطرف. تستغل السلطة القائمة اللغة المكتوبة التي لا يقرأها الشعب لأغراضها السياسية كما يؤكد مصطفى صفوان، ويرى أن هذه اللغة حرمت الشعب الفكر الغربي وإمكانية أن يكتب نصوصاً بلغته الأم. وأعترض في هذا السياق على مفهوم «اللغة الأم»، إذ أجده من تلك المفاهيم الفضفاضة التي لا تقول شيئاً. فهل هي لغة أمي أم لغتي، انتماء إلى أصل أم علاقة، تعبير عن حريتي الشخصية أو تضحية بها لمصلحة كل ميتافيزيقي أو سياسي أو ثقافي؟ أجل، تجدر الإشارة هنا إلى أن ما ينتقد صفوان ليس العربية بحد ذاتها ولكن الاستعمال السياسي لها والذي لا يختلف عن الاستغلال السياسي للدين، لكن مبالغته في تقديس اللهجات التي يتكلمها الشعب لا تقربنا من لب المشلكة. فصفوان قد لا يرى أن الشعوب المحكومة لا تملك لغتها أصلاً، وأن اللغات الدارجة كالعربية الفصحى أدوات للسلطة. إن المحكوم لا يملك لغة، بل إنه يخاف لغته الفردية ويمعن في كبتها، فهو يعيش 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

عن اللغة والحرية :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

عن اللغة والحرية

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: الحــــــــــــــــــداثـــة-
انتقل الى: