مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا

مدونات و منتديات حرية لنا


 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول




عدد الزوار


شاطر | 
 

  ابستيمولوجيا التنمية جميلة مرابط

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زنوبيا
ثـــــــــــــــائر نشيـط
ثـــــــــــــــائر نشيـط
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 136
معدل التفوق : 356
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 28/11/2013

29042017
مُساهمة ابستيمولوجيا التنمية جميلة مرابط

ابستيمولوجيا التنمية


تعني الإبستمولوجيا اشتقاقيا ”دراسة العلم ". وهي ابتكار جديد كفرع من فروع الدراسات الفلسفية. ويمكن تعريفها بأنها "الدراسة النقدية لمبادئ العلوم ومناهجها ونتائجها”؛ كتب جاستون باشلار ( في كتابه تكوين الروح العلمية ) ” إن معرفة الواقع ـ هي نور يلقي دائما، وفي مكان ما بعض الظلال، إن هذه الظلال هي التي تستخدم إبستيمولوجيا النقدية لاكتشافها وإماطة اللثام عنها". حيث إن العمل النقدي للإبستيمولوجيا لا يبدأ فقط عندما ينتهي العلم إذ إنه يعلن عن ذاته أيضا أثناء عملية الصياغة للنظرية العلمية، وبالتالي نجد أن هناك شكل ثاني من الإبستمولوجيا يمكن أن نسميه بكل بساطة بالإبستومولوجيا التكوينيةConstitutive . وهي مرتبطة بشكل جوهري بالممارسة العلمية، فلم يكن بمستطاع غاليليو مثلا أن يصوغ قانون سقوط الأجسام ما لم يكن، وبشكل مواز، قد قام بنقد المفهوم الأرسطي ل ” الجاذبية ” وأسس أيضا الديناميكا المعاصرة على أساس مفهوم جديد للحركة. إن الدراسة النقدية للعلم، والتي تمثلها الإبستمولوجيا، بعيدة عن أن تكون سلبية بشكل خالص، وعن أن تؤدي بنا إلى الشك؛ فهي تظهر كمساهمة ضرورية وكعمل مجد بالنسبة للعمل العلمي. وتأسيسا على ما سبق وقيل، فإننا نرى على أن الإبستمولوجيا تنتمي في آن واحد إلى كل من الفلسفة والعلم: إنها تنتمي للفلسفة باعتبارها دراسة للفكر والبحث العلميين ( الفيلسوف هنا يلاحظ عمل العالم لمعرفة خصوصية المعرفة العلمية وما يميزها عن الحس المشترك )، وتنتمي إلى العلم باعتبارها تدعي القيام بدراسة علمية للعلم، والقدرة على تحقيق صرامة مشابهة لصرامة العلم فيما يخص بناء مفاهيمه وطرق استدلاله، إن لم يكن بنفس موضوعية العلم ذاته، وأيضا باعتبار رغبتها في أن تكون معيارا لصلاحية مفاهيمه ومناهجه، بل ونتائجه أيضا. إذا كانت الإبستمولوجيا النقدية، كما هو شأن الإبستمولوجيا التكوينية، تبدو اليوم كضرورة، وإذا كان العلماء، وكذا الفلاسفة، منذ وجد العلم، عن وعي منهم أو بدونه، لم يتوقفوا عن ممارستها؛ فذلك لأن المعرفة الإيجابية، أي تلك التي ننظر إليها كما لو كانت نهائية ولا يمكن المساس بها، بمقدار ما لا يمكن أيضا أن تكون في يوم من الأيام موضوع تساؤل أو إعادة بناء على قواعد جديدة، هي أبعد من أن تكون حقلا مغلقا، وإنما هي على العكس من ذلك، مجال مفتوح بشكل واسع أمام عمليات الدحض والتفنيد. وبالتالي كيف نستطيع إسقاط هذا الجهاز النقدي على منظومات التنمية؟ بمعنى آخر كيف يمكن استجلاء مكامن الخلل التي عرفتها نماذج واستراتيجيات التنمية المعمول بها منذ ظهور التنمية كمفهوم، إلى أن أصبح منظومة علمية لها ركائزها وأسسها والتي يجب على كل مجتمع اعتمادها. بداية لابد من تحديد المفهوم وتطوره التاريخي، ثم إبراز الإطارات المعتمدة دوليا في تطبيقه على أرض الواقع، ومن خلال هذه الإطارات يمكن الكشف عن الانتقادات الموجهة للتنمية وكذا الحلول المقدمة والبديلة. 1) الجذور التاريخية لمفهوم التنمية: برز مفهوم التنمية بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لم يستعمل هذا المفهوم منذ ظهوره في العصر الاقتصادي البريطاني البارز آدم سميث ADAM SMITH في الربع الأخير من القرن الـ18 وحتى الحرب العالمية الثانية إلا على سبيل الاستثناء. فالمصطلحان اللذان استخدما للدلالة على حدوث التطور المشار إليه في المجتمع كانا التقدم المادي material progress أو التقدم الاقتصادي progress economical وحتى عندما ثارت مسألة تطوير بعض اقتصاديات أوروبا الشرقية في القرن الـ19 كانت المصطلحات المستخدمة هي التحديث modernization أو التصنيع industrialisation. وقد برز مفهوم التنمية the development بداية في علم الاقتصاد، حيث استخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين، بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل الأفراد. وقد انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينات القرن العشرين، حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطور البلدان غير الأوروبية في مجال الديمقراطية. وتعرف التنمية السياسية "بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية".(أي إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوروبية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية وترسيخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية...) لاحقا تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية فأصبحت هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع. يعد مفهوم التنمية من المفاهيم العالمية البارزة في القرن العشرين وتبرز أهمية التنمية في تعدد أبعاده ومستوياته وتشابكه مع العديد من المفاهيم الأخرى، تزامن هذا التطور الذي عرفه العالم مع تطور هذا المفهوم وأصبح محاطا بشبكة من المفاهيم والإطارات والنماذج .... 2) بنية منظومات التنمية : إن جوهر الإشكالية يمكن في البنية المعرفية لمفهوم التنمية الذي يتم الحديث عنه أو ما يمكن أن نطلق عليه "ابستيمولوجيا التنمية" وهو تلك المنظومة من المسلمات والمفاهيم والغايات والأهداف المؤطرة برؤية معينة للإنسان والكون والحياة. فلا يجب أن تكون التنمية الاقتصادية على حساب التنمية الاجتماعية والسياسية والثقافية والمعنوية والقيمية والعكس بالعكس،بل لابد من النظر إلى المجتمع والإنسان ككل متكامل غير قابل للتجزئة والتفكيك،فالتنمية الحقيقية لابد أن تتحرك بصورة متوازنة على جميع المستويات وكذلك لايمكن أن تكون التنمية مستقلة شاملة إذا ركزت على أحد القطاعات دون الآخر،وفي نفس الوقت لابد من تحقيق توازن في جميع مستويات الحياة،وهنا نجد أن نموذج التنمية يقوم على فكرة العدل والتوازن والشمول. لكن هذا النموذج لم يتم إلى يومنا هذا إيجاده أو بالأحرى إعماله على أرض الواقع، وهذا راجع إلى نقص في الرؤيا في المناهج المعتمدة. دعونا نبدأ بأول إطار عالمي ممنهج وهو ما يعرف بالتنمية المستدامة، ثم تجيء بعده التنمية البشرية، ثم الأهداف الألفية والتي ما زال العالم إلى يومنا هذا يسعى لتحقيقها. مفهوم التنمية المستدامة: يعكس مفهوم التنمية المستدامة التطور الحاصل في مفهوم التنمية من جهة ومن جهة ثانية الظواهر التي عرفها العالم منذ أواخر القرن الماضي، وهذه الظواهر مردها إلى التدهور الكبير الذي لحق بالإطار البيئي في كوكب الأرض وهذا راجع إلى التنمية السريعة غير المراقبة والطلب المتزايد... كان الاعتقاد السائد أن التنمية المستدامة ليست سوى إطار عام للاسترشاد من أجل خلق توازن بين النشاط الاقتصادي والتنموي والنظام البيئي الطبيعي، لكن فيما بعد أصبح كنموذج تنموي بديل، لذلك أخد المفهوم معاني جديدة وراج يستأثر باهتمام علمي وفكري متجدد، برز هذا الاهتمام في تقرير الاتحاد العلمي للمحافظة على الموارد الطبيعية الذي خصص بأكمله للتنمية المستدامة سنة1981 تحت عنوان "الاستراتيجيات الدولية للمحافظة على البيئة"، وتم للمرة الأولى وضع تعريف محدد للتنمية المستدامة وتم أيضا توضيح أهم مقوماتها وشروطها، كما وجد هذا المفهوم أكبر سند له في كتاب "مستقبلنا مشترك" المعروف أكثر تحت اسم تقرير "بروند طلاند" نسبة إلى السيدة بروند طلاندbrund taland الوزيرة السابقة للبيئة بالنرويج الصادر سنة 1987، حيث اعتبرت هذه السنة بالديمومة، فقد عرف التقرير التنمية المستدامة ( التنمية التي تستجيب لحاجيات الحاضر دون تعريض قدرة الأجيال القادمة للخطر من حيث الاستجابة لحاجياتها المستقبلية أيضا). ونجد التعريف الذي قدمته الأمم المتحدة (على أنها التنمية التي تفي بالاحتياجات الحاضرة دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الوفاء باحتياجاتها)، وأيضا وثيقة قمة الأرض التي صدرت في رييو دي جانيرو عام1992 التي تضمنت 27 مبدأ يدعو إلى ضرورة تحقيق العدالة بين الأجيال المختلفة في توزيع الموارد الطبيعية ضمانا لتواصل عملية التنمية. عموما ولتطبيق هذه الإستراتيجية تطبيقا سليما وجب التركيز على مبدأين اثنين هما: مبدأ العدالة في توزيع الموارد الطبيعية بين الأغنياء والفقراء وبين الأجيال الراهنة والأجيال القادمة. مبدأ استعمال تقنيات نظيفة تتحكم في إنتاج النفايات وتجنب الملوثات. فحص ابستمولوجي نقدي للتنمية المستدامة: يكمن القول أن الفشل الذي عرفته الاستراتيجيات التنموية، على الرغم من الأشواط الطويلة التي قطعت من أجل تحسين واقع التنمية في العالم خاصة الدول المتخلفة، إلا أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ....مازالت متدهورة ويعتقد العديد من الباحثين أن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فشل عمليات التنمية هي غياب الديمقراطية والمشاركة الفعّالة للبشر. في العقد الأخير من القرن الماضي تنامى الوعي بقيمة الإنسان هدفا ووسيلة في منظومة التنمية الشاملة، وبناء على ذلك، كثرت الدراسات والبحوث والمؤتمرات التي عقدت لتحديد مفهوم جديد، مفهوم التنمية البشرية. فقد فرض هذا المصطلح نفسه في الخطاب الاقتصادي السياسي على مستوى العالم بأسره وخاصة في التسعينات، من حيث تحليل مكوناته وأبعاده. كما لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية دورًا بارزا في نشر هذا المصطلح. يعتقد بعضٌ من الباحثين أن هذا المفهوم يجد أسسه وجذوره في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في سنة 1948 وأساسا ما يتعلق بالحق في الشغل والتعليم وتأمين مستوى معيشي يضمن الصحة والرفاه للفرد والأسرة، التي تعتبر المؤشرات أو عناصر التنمية البشرية التي ترتكز عليها الأمم المتحدة. فقد تطور هذا المفهوم إلى أن أصبح نظرية ينادي بها الجميع وهي نظرية اقتصادية واجتماعية وضعت من طرف العالم الاقتصادي الهندي أمارتا ياسنAMARTA YASSAN، وتتمحور حول خدمة الإنسان والتركيز على أهميته عند وضع البرامج والسياسات. مفهوم التنمية البشرية : يرتبط مفهوم التنمية في هذا السياق بتنمية الإنسان كهدف ووسيلة، أو تنمية قدرات الإنسان على تلبية حاجاته المادية والمعنوية والاجتماعية. وذلك بإحداث تغيرات في البيئة القانونية والمؤسسية التي يعيش في كنفها البشر، وذلك من أجل توسيع خيارات الإنسان وبالتالي توسيع فضاء حريته. إن مفهوم التنمية البشرية هو مفهوم مركب من جملة من المعطيات والأوضاع والديناميات التي تتفاعل مع مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي، وهي حركة متصلة عبر الأجيال زمانا وعبر المواقع الجغرافية والبيئية على هذا الكوكب. تحديد مفهوم التنمية البشرية الذي جاء به برنامج الأمم المتحدة للبيئة في التقرير السنوي 1994 "أنه من أجل مواجهة التحدي المتنامي الذي يمثله الأمن البشري يلزم نموذج جديد للتنمية يجعل الناس هم محور التنمية ويعتبر النمو الاقتصادي وسيلة وليس غاية ....." الظروف الخاصة بكل مجتمع هي التي تحدد أولويات التنمية فيه، وكيف أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في الدول النامية تختلف عنها في الدول المتقدمة. كما توجد علاقة متينة بين التنمية والتماسك والاستقرار الاجتماعي، كما أنه لا يكفي الاعتراف بالبعد الاجتماعي للتنمية، بل ينبغي العمل من أجله تأكيدا وإذكاء لمفهوم التنمية البشرية كمفهوم يبقى في حاجة إلى المزيد من الدينامية والفعل ليتطور نحو الأفضل. وفي هذا الإطار صيغت إطارات الأهداف الألفية الأممية للتنمية التي حددتها الأمم المتحدة عام 2000، لإذكاء حركية التنمية البشرية بصفة منسجمة مع هذه الأهداف من حيث ارتكازها على المبادئ التالية: · احترام كرامة الإنسان. · حماية حقوق المرأة والطفل. · بث الثقة في المستقبل لدى المواطنين. · إشراك وإدماج المواطنين في المسلسل الاقتصادي... حلول و مقترحات تكميلية: بما أن التنمية هي تلك المنظومة المؤطرة للإنسان والكون والحياة، فهي تنظر إلى المجتمع والإنسان ككل متكامل غير قابل للتجزئة والتفكيك، فلا بد من البداية العمل على تطوير المنظومة الإنسانية أولا قبل الخوض في استراتيجيات اقتصادية واجتماعية وبيئية.... بمعنى آخر لابد من تهيئ هذا الإنسان وإعداده لخدمة هذه الاستراتيجيات. يجب على مضامين التنمية أن تخاطب الإنسان في كينونته وماهيته، وكذا توجيهه وبث الثقة في أسلوب الحياة الواجب عيشها، وذلك من خلال اعتماد ما يعرف بمنظومة التناغم الإنساني كما ذكرها الدكتور عمرو خالد، والتي تشغل كل من العقل والجسم والروح والنفس والقلب مع بعض، وفق تغذية كل عنصر حسب ما يحتاجه بتناغم يصل إلى ذلك الإنسان المبدع والغير العادي. التكوين والمعرفة قوة، ومعرفتي بذاتي وما يحدث في داخلي يساعدني على حرية الاختيار والتعبير والمشاركة الفعالة، ومن هنا يكمن أن ندرج مقولة جاستون باشلار ( في كتابه تكوين الروح العلمية ) ”إن معرفة الواقع ـ هي نور 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

ابستيمولوجيا التنمية جميلة مرابط :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

ابستيمولوجيا التنمية جميلة مرابط

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: الحــــــــــــــــــداثـــة-
انتقل الى: