حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتأحدث الصورالتسجيلدخول
عدد الزوار


 

 الخطاب الديني بين الشعرية والرمزية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فؤاد
فريــق العــمـل
فريــق العــمـل
فؤاد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 786
معدل التفوق : 2214
السٌّمعَة : 22
تاريخ التسجيل : 17/12/2011

الخطاب الديني بين الشعرية والرمزية Empty
17122013
مُساهمةالخطاب الديني بين الشعرية والرمزية


إن التجربة الدينية لا يمكن اختزالها بالضرورة في اللغة الدينية. لكن مع ذلك كلما شددنا على الشعور بالارتباط المطلق وعلى الثقة اللامحدودة وعلى الأمل بدون ضمانة وعلى الوعي بالانتماء إلى تراث حي، وعلى الالتزام الكلي في المستوى الأخلاقي والسياسي إلا ونجد أن كل لحظات التجربة الدينية تجد في اللغة وساطة ضرورية ليس فقط للتعبير عنها، بل لجعلها تتمفصل في المستوى نفسه الذي تظهر فيه وتنمو. فالتجربة غير الموصولة باللغة تظل عمياء مبهمة ولا تواصلية، وإجمالا فالأمر لا يتعلق بلغة في تجربة دينية، بل لا وجود لتجربة دينية بدون لغة.

الخطاب الديني مزدوج: قبل مفهومي ومفهومي

بيد أن هذه اللغة، لكي تمارس وظيفتها التمفصلية والتعبيرية والتواصلية، فهي لا تتطلب نظمها في لغة تأملية، ولنقل في لغة مرتبطة بالمفهوم.

وتشهد على ذلك الأجناس الأدبية التي تحفل بها التوراة والعهد الجديد، ففيها نصادف قصصا وقوانين ونبوءات وحكما وتراتيل ورموزا وأمثالا. والحال أن هذه الأجناس الأدبية في مستواها القبلمفهومي، تتكون فيها اللغة الدينة الأولية. فمن المؤكد أن هذه اللغة عندما تخضع لتأويلات متباينة وجدالات خارجية وكذا لتمزقات داخلية خاصة بالجماعة المؤمنة، فإنها تكون مجبرة على التعبير عن نفسها في أفكار موثوقة، وعلى المجاهرة بالإيمان حيث يتميز أولا عمل المفهوم. هذا بالإضافة إلى أن "عقيدة" الكنيسة المسيحية - عندما تكون في مواجهة مع اللغة الفلسفية - تستعمل وسائل غير ملحوظة أو غير مستعملة للمفهومية سواء باللجوء إلى استعارة خارجية أو إلى توضيح داخلي من أجل أن توضع في نفس مستوى الفلسفة. وبذلك تدخل اللغة الدينية على نحو ملائم في القانون التيولوجي. فمن هذا التغيير للقانون والجدل بين المستوى القبلمفهومي والمستوى المفهومي نشأ جنس مختلط للغة يمكن نعته من الآن فصاعدا بلفظ الخطاب الديني.

السمة الرمزية للخطاب الديني

هناك سمات خاصة للمستوى القبلمفهومي لهذا الخطاب الذي نقترحه هنا للاستكشاف، إذ يمكن تسمية هذا المستوى من الخطاب "بالرمزي" لأسباب سنشرحها فيما بعد. ويمكن القول منذ الآن إن اللفظ سيؤخذ في معنى أقل انتشارا بالنسبة للمناطقة والعلميين الذين لا يستعملونه أثناء حديثهم عن المنطق الرمزي أو الرمز الرياضي أو الرمز الكيميائي. فالمدلول الواسع الذي نعطيه للفظ رمز هو الذي منحه إليه "كاسيرر" في "فلسفته عن الأشكال الرمزية"، يعني بنيات التجربة الإنسانية المتوفرة على قانون ثقافي والقادرة على ربط أعضاء الجماعة فيما بينهم والذين يعترفون بهذه الرموز كقواعد لسلوكهم. وبالمقابل فاللفظ سيؤخذ في معنى أكثر انتشارا لا يريده له الكتاب الذين يربطون فكرة المعنى "الخفي" - الذي هو فقط في متناول المطلعين على المذهب "الباطني" - بفكرة الرمز· وفي هذا الصدد فإن المدلول الجزئي الذي نعطيه للفظ رمز هو الذي اعترف به "بيرس" في سيميو طيقاه، يعني العلاقة بين مستويين من الدليل مؤسسة على التشابه. فالتحليل اللاحق سيتم بين هذين المعلمين الأقصيين: مستوى المعيار الثقافي ومستوى نزعة التشابه السيمانطيقية.

الرمزية المحايثة للثقافة

ففي مرحلة أولى سنأخذ بعين الاعتبار وظيفة الرمزية في مستواها القبل أدبي"، يعني قبل أن تسمح لنا بإنتاج مثبت في نصوص بالمعنى الدقيق للمؤلفات المكتوبة. فالحضارات التي لم تعرف الكتابة كما تصفها الإتنولوجيا (المسماة أنتربولوجيا في التقليد الأنكلوسكسوني) لا تعرف سوى هذه الوظيفة للرمزية. فرمزية التقليد الشفوي باعتبارها تفتقد إلى قانون واضح ووجود متميز، تكشف عن نفس البعد الثقافي، يعني كونها "واسطة رمزية". فإذا كان بإمكان التجربة الإنسانية أن تصور كلاميا وتحكى وتؤسطر في رموز ظاهرة وفي رسوم وقصص وأساطير، فذلك لأنها كانت دائما مرتبطة من الداخل برمزية محايثة، ضمنية وأساسية، والتي يعطيها الأدب، القانون الواضح للرمزية المستقلة والصريحة وذات التمثيلية.

السمات الخمس للرمزية

يمكن تحديد هذه الرمزية في بعض السمات التالية:

- يجب أولا التركيز على الطابع "العمومي" للتفمصلات الدالة للفعل. فـحـسـب عـبارة "كليفـورد جيرتـز" أحد أساتذة الأنتروبولوجيا الثقافية الأمريكية فـي"The Interpretation of cultures":"فالثقافة هي عمومية لأن الدليل عمومي". و"كلود ليفي ستراوس" لن يفند بدون شك هذا القول. فهو الذي أكد بعد "مارسيل موس" - أن ليس المجتمع هو الذي ينتج الرمزية، بل الرمزية هي التي تنتج المجتمع. من هنا تأكيد الطابع التأسيسي للوسائط الرمزية التي تضمن دلالة الفعل. فهذا الطابع يتمفصل مع سمة الفعل المشار إليه أعلاه، يعني أنه يؤول إلى التفاعل بين عدة عوامل. لكن فكرة التأسيس تضيف لفكرة التفاعل هذه، السمة التي يؤلف بها التأسيس كليات Totalités غير قابلة للاختزال إلى أجزائها (أسر، جماعات متساوية في السن، طبقات اجتماعية، مجتمعات، دول وحضارات) والتي تنسب أدوارا للأفراد الذين يشكلونها، حيث ترتكز فيها أولى وظائف الرمزية المحايثة.

- لنركز أيضا على الطابع "البنيوي" للتركيبات الرمزية. فالرموز تشكل نسقا في حدود أنها تحافظ على علاقات التعاون أو التفاعل أو كما قيل أعلاه عن علاقات بين الأدلة. فقبل تأليف نص على المستوى الأدبي، تقدم الرموز تركيبا دالا. وهكذا لفهم طقس ما، يتعين التمكن من إعادة وضعه في نسيج الطقوس التي من أجل فهمها يجب موضعتها بدورها في عبارة خاصة، وبصورة تدريجية في مجموع المعتقدات والتواطؤات التي تشكل شبكة الثقافة من أجل تثمين الدور الاجتماعي للطقوس الممارسة وتأثيرها على البنيات الاجتماعية الأخرى. فهنا سيبدو إحلال البنيوية اللسانية محل الأنتروبولوجيا مبررا.

- يرتبط أيضا مفهوم "القاعدة" أو "المعيار" بمفهوم النظام. ويمكن الحديث بهذا المعنى عن تنظيم رمزي وتحديد للفعل الإنساني كسلوك محكوم بقواعد وذلك حسب peter winch في the idea of social science، كما يمكن أيضا التركيز مع "كليفورد جيرتز" على التشابهات والاختلافات بين الشفرات الوراثية والشفرات الثقافية. فالواحدة والأخرى يمكن أن توصف "كبرامج" تشفر encodent الفعل. لكن على خلافات الشفرات الوراثية، تستقر الشفرات الثقافية في مناطق ضعف التنظيمات الوراثية. ولهذا السبب يمكنها إذن أن تقلب مجراها subvertir وذلك بإحلال قصديتها وغايتها محل الإكراهات التنظيمية للشفرات الوراثية.

0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: reddit

الخطاب الديني بين الشعرية والرمزية :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

الخطاب الديني بين الشعرية والرمزية

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حركة التنويريين الاحرار لشمال افريقيا :: الحــــــــــــــــــداثـــة-
انتقل الى: